تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الشعير والجاورس والباقلي والأرز وأطعمه الفستق المملح ثم بعد هذا ادخله الحمام - فان بقي شئ من آثار الحصبة في البشرة فاستعمل الغمر « 1 » التي تنقيها وستعرفها ومع هذا جميعه لا تغفل عن عيني العليل بل اجعل فيهما شيئا من الكحل الاصفهاني وكذلك غدد « 2 » اللهوات وهو ان تأمر العليل باستعمال سكر النبات ولعاب السفر جل يتغرغر به أو يشربه واجتهد في منعه من الحامض القوى الحمض وامنعه من الغضب والحركة المفرطة واجتهد في تعريقه على ما ذكرنا واللّه اعلم -

المقالة الخامسة عشر في علاج ما هو حادث عن السوداء

وتنقسم إلى خمسة فصول ، الفصل الأول في علاج السرطان ، الفصل الثاني في علاج الجذام ، الفصل الثالث في علاج البرص والبهق الأسودين ، الفصل الرابع في علاج تشقق الأطراف ، الفصل الخامس في علاج الدوالى وداء الفيل -

الفصل الأول في علاج السرطان

قال ابقراط في سادسة فصوله من كان به سرطان خفى فالأصلح ان لا يعالج فإنه ان عولج هلك سريعا وان لم يعالج بقي زمانا طويلا فقوله خفى تارة يفهم منه المبتدئ في ظهوره وتارة يفهم منه الخاصل في الباطن كالحادث في داخل المنخر وفي الفرج وفي داخل المقعدة واما المعالجة فقد يفهم منها بالأدوية المنقية لمادته من البدن والموضوعية الخاصة به وقد يفهم منها العمل بالحديد وهو مراد جالينوس وهو الحق والذي يصح به كلام ابقراط هاهنا والا فالسرطان مطلقا سواء كان بعيدا عن الحس أو ظاهر اله ومبتديا أو منتهيا فإنه متى عولج بالأدوية معالجة عامة أو خاصة فإنه ينتفع بها ووجه ضرب العمل بالحديد بالخفى إذا فهم منه المبتدئ
هامش
( 1 ) جمع غمرة بالضم مركبة تجلو الوجه وتبيضه - بحر الجواهر ( 2 ) كذا فتأمله -