حيضها أوجاع شديدة وآلام قوية ويسود لونها وربما اختنقت وهلكت إذ لم يبادر ويخرج بالفصد حسب الحاجة -
والطريق في معالجة هذه العلة هو ان يطلب الطبيب قابلة فطنة ذكية خبيرة ويأمرها بما يروم من المعالجة فإن لم يتفق هذا فيطلب جرائحيا خبيرا عفيفا مشهورا بالسيرة الحسنة ويأمره بالمعالجة وصورتها هو ان تجلس المرأة على كرسي ويشد ظهرها على شئ ويجمع ساقاها إلى فخذها والمجموع إلى جنبها مع تبعيد بين الفخذين تفعل ذلك امرأة قوية تمسكها من خلف ظهرها حتى ينفتح الفرج ويظهر جميعه ويتمكن المعالج إلى المعالجة من ذلك ثم تتقدم القابلة أو الجرائحى المذكور وينظر إلى الفرج في موضع مضئ فإن كان الالتصاق ظاهر اللحس أو الغشاء كان رقيقا فيدخل المعالج ابهام يديه في الجانبين ويمد مدا بالغا حتى ينفتح الموضع ثم يأخذ صوفة ناعمة جدا مبلولة بزيت وتجعل على الموضع وتغير كل يوم فإن كان الصفاق غليظا ولم يمكن شقه بما ذكرنا فيشق بمبضع غليظ عريض شبيه بورق الآس ثم اجعل في الموضع الصوفة كما ذكرنا وان كان سببه لحما نابتا فيجذب بصنانير ويقطع ويجعل على الموضع ما يقطع الدم وان كانت هذه باطنة فيدخل الجرائحى أو القابلة يدها داخل الفرج ويفعل ما ذكرنا فيما إذا كان السبب ظاهر اللحس -
الفصل الثامن والعشرون في اخراج الجنين الميت
اما تدبير اخراج الجنين الحي فإلى الطبائعى واما الميت فهو ان الجنين إذا مات ويعرف هذا بخروج دم صديدى من الرحم وببطلان حركة الجنين ونهوضه فإذا حصل ذلك فينبغي للجرائحى ان يسأل الطبيب المباشر عن قوة المرأة فان كانت قوية مستقلة بعمل الحديد في اخراج الجنين فليقدم على العمل وان كانت ضعيفة خفية الصوت عندما نودي لها ويعتريها غشى واسترسال والنبض ضعيف فإياك ومعالجتها بالحديد فإنها إذا هلكت نسب ذلك إلى المعالجة وان كانت قوتها قوية وشهوتها للغذاء ناهضة وحركتها قوية ونبضها ظاهر الحركة مستويها فبادر