Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 209

Contributors:

P.209
وكيفية عمله ان تتخذ الآلة مجوفة سعتها شئ يدخل فيه الابهام وتتخذ أنبوبة أخرى ثخانتها بقدر سعة تجويف القضيب وتنحذ للآلة الواسعة مدفعا ثخانته على قدر سعته بالسواء ولتكن هذه الآلة من عاج وهو أجود جميع الجواهر وعند الحاجة تدهن الانبوبة الدقيقة بما تدهن به القاثاطير ويدخل في القضيب برفق ويرفع برفق القضيب كما ذكرنا وكذلك تنزل به إلى أسفل ثم تملأ تجويف الانبوبة الواسعة مما يستعمل لأجل تسكين الحرقان ويدفع بالمدفع فان الأجسام الرطبة التي في الانبوبة الكبيرة تصير جميعها إلى الانبوبة الدقيقة الداخلة في القضيب ثم في تجويف المثانة -

الفصل الثالث والعشرون في اخراج الحصى

الحصاة المانعة لخروج البول على واجبه حصاة الكلى والمثانة والمنتفع بالشق في العلاج حصاة المثانة فقط واعلم أن هذا العلاج في الصبيان أسهل منه في الشبان وذلك لوجوه ثلاثة أحدها - لرطوبة أمزجتهم والأعضاء متى كانت كذلك كانت سهولة القبول للفصل والوصل وثانيها - قوة القوة الطبيعية في أبدانهم وهذه القوى هي المتولية لتدبير الأعضاء في الاغتذاء والنماء وتوليد المثل وثالثها - قوة الحرارة الغريزية في أبدانهم وهذه الكيفية هي آلة القوى في افعالها والآلة متى كانت قوية تمكن الفاعل من فعله ويفهم من هذا ان هذا العلاج في المشائخ عسر جدا وفي الشبان متوسط ثم حصى « 1 » المثانة تارة تكون كبيرة وتارة تكون صغيرة والعلاج المذكور في الكبيرة أسهل وأهون وذلك لوجوه ثلاثة أحدها - ان الكبيرة ما تنزل في مجرى القضيب وتقف فيه بخلاف الصغيرة بل هي حاصلة ابدا في تجويف المثانة وثانيها - ان الكبيرة يدركها الحس أبلغ من ادراكه للصغيرة وثالثها - ان الكبيرة أصحابها قد اعتادوا آلاما وأوجاعا قوية فيسهل عليهم العلاج بالشق - وحصاة المثانة متى كانت عروضها للمرأة كان علاجها بالشق عسرا جدا وذلك
Footnote
( 1 ) ك ود - الحصى في المثانة -