Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 208

Contributors:

P.208

الفصل الثاني والعشرون في احتباس البول في المثانة وحقن المثانة بالزراقة

اما الأول فإذا احتبس البول في المثانة لسدة عارضة في فم المثانة المتصل بأصل القضيب اما لدم جامد أو لخلط غليظ أو حصاة صغيرة نشبت في هذا المجرى ولم يفد ما يستعمله الطبايعى من أنواع معالجته في ادرار البول فاستعمل حينئذ التبويل بالقاثاطير « 1 » وهي آلة مجوفة دقتها بقدر سعة تجويف القضيب وطولها بطول القضيب وزيادة ولها في أحد طرفيها تجويف بصورة السكرجة الصغيرة حتى يتمكن من دفعها إلى داخل القضيب والآلة المذكورة تتخذ من فضة أو ذهب أو نحاس واما كيفية استعمالها فهو ان يدهن بدهن بنفسج أو بزبد طري أو ببياض البيض ويدخل في تجويفها خيط مثنى يجعل الثنى من الطرف الذي يدخل في القضيب وطرفي الخيط من الطرف الآخر من القاثاطير ويجعل في ثنية الخيط اما قطن أو صوف ناعم ولا يترك من ذلك فضلة خارجة الطرف بل تقص ثم تدخل الآلة المذكورة في تجويف القضيب برفق بعد ان تنطل العانة وما يليها بالماء الحار وتمرخ بالدهن فإذا وصلت الآلة إلى أصل القضيب رفع القضيب إلى فوق إلى جهة السرة ودفعت الآلة عند ذلك ثم بعد ذلك تحدر به إلى أسفل مع دفع الآلة برفق فإذا أحس العليل بدخول الآلة في فراغ فقد دخلت المثانة وعند ذلك تجذب الخيط فيخرج القطن أو الصوف ويتبعه البول لضرورة الخلاء فإذا انقطع ولم يخرج بقدر الحاجة أخرجت الآلة واستعمل على الصورة المذكورة مرة ثانية ثم ثالثة إلى حين يفرغ البول بحسب الامكان - واما حقن المثانة بالزراقة فيستعمل إذا استمر حرقان البول لقرحة حاصلة في المثانة أو لمواد حادة جدا تميل إليها فتحوذها وتنكيها ولم يفد في ذلك المداواة بالأدوية المشروبة ففي مثل هذه الصورة تزرق الأدوية المسكنة لما ذكرنا من القضيب
Footnote
( 1 ) وقد جاء بالنون وهو أنبوب يعمل من الين الأجساد واقبلها للتثنية على حسب طول القضيب - بحر الجواهر -