تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
واعلم أنه قد ينبت حول الضرس ضرس آخر وكذلك الأسنان والواجب في مثل هذا الوقت ان يحتال في قلع ذلك على الصورة المذكورة - واعلم أيضا ان الأسنان قد تتقلقل وتتحرك ويخاف عليها السقوط عند شدة المضغ والطريق في مسكها ان تكمد بالأدوية القابضة كبزر الورد والآس والعذبة والقرض وقشر الرمان وغير ذلك فإن لم يفد ذلك فتؤخذ شريط فضة أو ذهب والذهب أجود وتشد به ويمسك المتحرك منها بغير المتحرك ويشد الربط شد اقويا ثم يقطع طرف الشريط الفاضل وقد يتخذ سن من عظم أو من عاج ويركز عوض سن قد سقطت ويشد بالشريط المذكور على الصورة المذكورة واللّه اعلم -

الفصل الرابع عشر في قطع الرباط الذي تحت اللسان والضفدع المتولد تحته

اما الرباط فاعلم أنه قد يكون قصيرا في بعض الناس بحيث انه يمنع عن الافصاح ببعض الحروف ثم هذا القصر قد يكون طبيعيا اى مولدا وقد يكون غير طبيعي لاثر قرحة فإن كان طبيعيا فافصد العليل أولا من القيفال واخرج له من الدم مقدارا متوافرا فان غلب عليه بعد ذلك شئ من المواد فيخرج بما يخصه من الأدوية ثم بعد ذلك يقعد العليل على كرسي ويرفع رأسه ويجعل العليل رأسه في حجر الجرائحى ثم بعد ذلك يفتح فاه ويرفع لسانه إلى فوق ثم يقطع الرباط عرضا واجتهد في ان لا يعمق القطع لئلا يصل إلى بعض الشرايين فيحصل منه نزف مفرط ثم بعد القطع يتمضمض العليل بماء ورد أو بماء بارد ثم توضع تحت اللسان فتيلة معمولة من خرق كتان ويمسكها العليل دائما لئلا يلتحم القطع فان حصل نزف دم كما « 1 » ذكرنا فاجعل على الموضع زاجا مسحوقا سحقانا عما مرات فإن لم ينقطع بهذا فاكو طرف الشريان المقطوع بمكواة عدسية تصلح لذلك وان كان القصر حادثا فادخل الصنارة في العقد الحادثة واجذبها إلى خارج واقطعها بمبضع واجتهد أيضا ان لا يصل القطع إلى اللحم لئلا يحصل ما ذكرنا ولا تفعل شيئا من ذلك الا بعد تنقية البدن مما فيه بما ذكرناه -
هامش
( 1 ) صف - مما -
العمدة في الجراحة — صفحة 197 | ابن القف المتطبب المسيحي