Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 132

Contributors:

P.132
لم يجب للخروج في حاضر الوقت فينبغي ان يترك أياما حتى يتعفن اللحم الذي حول السهم ثم يجذب فإنه يخرج بسهولة وان كان وقوعه في عظم أو كان السهم قد خرج وبقي الازج في اللحم فخروجه يكون حينئذ بالكلبتين المبردية الرأس وذلك ليشتد مسكها للنصول وينبغي ان تراعى عند ذلك امرين أحدهما ان يهز الازج عند القبض عليه هزا يعرف به مقدار الغزارة وليكن هذا الهز إلى الجهات الأربع على استقامة ليتسع على الازج الموضع ويتمكن من خروجه فإن لم يخرج بهذا القدر فيترك أياما ثم يعمل ما ذكرناه فإنه يخرج بسهولة والثاني ان يحتال في أن تكون هيئة الخروج حال خروج الازج كهيئته عند دخوله فان خروجه على هذه الصورة يكون أسهل وأمكن فان كانت له السن يخاف منها ان تنشعب في الخروج فينبغي ان يدخل أنبوبة في الازج بحيث ان تتصل بالألسن وتمنعها من التشعب فإن لم يمكن هذا فيشق على الألسن ثم يدخل الانبوبة ويمسك بها الألسن ويجذب السهم مع مسك الانبوبة ثم بعد ذلك يداوى بما يداوى به الجروح فإن كان الازج مسموما ويعرف بما ذكرنا فينبغي تقوير اللحم الذي حوله جميعه والا يسرى السم إلى ما هو أكثر من ذلك ثم بعد ذلك يخرج الازج ثم بعد ذلك يلطخ الموضع جميعه بالطين الأرمني مذاب بماء ورد وان كان قد بقي من اللحم شئ فيعفن ويخرج جميعه ثم بعد ذلك يداوى بما يداوى به الجزوح ويعطى العليل ما يقوى قلبه كبعض المفرحات أو شراب التفاح والنينوفر بماء ورد وماء خلاف أو سكر وماء لسان ثورا ويعطى شيئا من الترياق الكبير وهو أجود من الجميع أو ترياق الأربعة ان لم يتهيأ الكبير ويلين طبعه بالحقن اللينة ويغذى بامراق الدجاج اللطيفة - وأما الدفع فتارة يكون باليد وتارة يكون بالأدوية والنوع الأول هو المستعمل في صناعة الجراحة واما النوع الثاني فكما حكى عن التيوس البرية انه متى وقع فيها السلا والسهام اتت إلى المشكطرا مشيع وهو نوع من الفوتنج تأكل منه اكلا متوفرا فان النصل عند ذلك يندفع من الباطن إلى الظاهر ويخرج ولذلك