تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 2

مساهمون:

ص٢

الجزء الأول

[ المقدمة ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم رب يسر قال العبد الفقير إلى اللّه تعالى أبو الفرج ابن يعقوب بن إسحاق المعروف بابن القف المتطبب المسيحي الملكي « 1 » المذهب - الحمد للّه الذي خلق الخلق بقدرته وسهل لهم الطريق إلى الحق بحكمته وهداهم إلى سلوكها برحمته ودعاهم إلى الاطلاع على أنوار ملكوته وندبهم إلى الوقوف على اسرار جبروته وأيقظ أهل الغباوة لمعرفته - وبعد فقد شكا إلى بعض جرايحية زماننا قلة اهتمام أرباب هذا الفن بأمر هذه الصناعة وان واحدا منهم لم يعرف سوى تركيب بعض المراهم وإضافة مفرداتها بعضها إلى بعض وانه لو سأله سائل ما هذا المرض الذي تعالجه وما سببه ولم تداويه بهذه المداواة وما قوة كل واحد من مفرداتها وما الفائدة في تركيب هذه المفردات ولم « 2 » لا تستعمل هي بمفردها لم يكن عنده ما يجيبه عن ذلك سوى انه يقول رأيت معلمي وهو يستعملها في مثل هذه الصورة فاستعملتها - ثم قال وهذا خطأ زائد لما عرفت من تراكيب الأمراض والأسباب والاعراض وانه لا بد للمعالج من معرفة ما يعالجه ، ثم اعتذر عنهم بأنه ليس لهم كتاب يرجعون اليه في هذا الفن بحيث ان يكون جامعا لما يحتاج اليه صاحب هذه الصناعة ثم سألني سؤالا كثيرا أنى أصنف له كتابا في ذلك وان اذكر أولا حد هذه الصناعة ثم اذكر ما يحتاج اليه من الأمور الطبيعية التي هي مبادى الصناعة ، ثم اذكر علامة
هامش
( 1 ) صف - الحنبلي ( 2 ) د - لم لم تستعمل -
العمدة في الجراحة — صفحة 2 | ابن القف المتطبب المسيحي