Skip to main content

العمدة في الجراحة — Page 102

Contributors:

P.102
واما الحنجرة فإنها موضوعة على طرف قصبة الرئة وتأليفها من اجزاء غضروفية ومن جسم آخر يجرى مجرى لسان المزمار من المزمار ويسمى الغلصمة واما الحنجرة فإنها مؤلفه من ثلاثة غضاريف ويعم ثلاثها انها محدبة من الظاهر ومقعرة من الباطن واحد الثلاثة غضروف يعرف بالترسى ذو أربعة أضلاع لان شكله شبيه الترس المستطيل وهو أكبر الثلاثة وأكثرها تحديبا وتحديبه يبتدئ من فوق إلى أسفل والغضروف الثاني دون الأول في العظم موضوع من خلف مما يلي المرى يتمم ما نقص من الغضروف الأول من الاستدارة واتصاله بالأول بضلعين لاصقين بضلعى الأول وهذا من الجانبين واما من أسفل فبان أنبتت من الأول زائدتان تدخلان في نقرتين من الثاني ويحصل من ذلك مفصل مضاعف على ما ذكره جالينوس في تاسعة المنافع واما من فوق فاتصالها اتصال لحامى وهذا الغضروف يعرف بالذي لا اسم له واما الغضروف الثالث فهو أصغر من الثاني بمقدار ما هو الثاني أصغر من الأول ويعرف بالمكبى والطرجهالى وهو راكب على الثاني واتصال هذا الغضروف بالثاني اتصال مفصلى بان ابنت من الثاني زائدتان تدخلان في نقرتين من هذا الغضروف فيلتئم بذلك بينهما مفصل به يكون انفتاح الحنجرة وطبقها واما الجسم المعروف بلسان المزمار فهو المتمم لطبق الحنجرة وهو انه يتصل بالطرحهالى ببعض اجزائه بحيث ان سطحه يصير مساويا لسطحه واما من طرفه السفلانى فإنه تبقى منه عضلة مدلاة غير متصلة به وبهذه العضلة يكون جمع الهواء وحصره وهذا لعضو ممتزج من غشاء وغدد وشحم وهو الآلة الأولى في الصوت ويسمى بهذا الاسم لأنه يشابه لسان المزمار في شكله وفعله ووضعه اما في شكله فإنه يبتدئ من أسفل واسعا ثم يضيق شيئا نشيئا ثم يرجع إلى السعة واما وضعه فإنه موضوع في الحنجرة في الموضع الذي يوضع فيه لسان المزمار في المزمار واما فعله فإنه قد جعل له الفعل الذي للسان المزمار في المزمار وهو التلحين ولما كان هذا الجسم يتمم طبق الحنجرة سماه جالينوس طبق الحنجرة وفي جنبيه ثقبان يمنة ويسرة ماران في طوله من