قال ابن الطوير : « ويندب لها مائة صانع من الحلاويين ، ومائة فراش ويحضرها الخليفة والوزير معا ، فتفرق الحلوى من ربع قنطار إلى عشرة أرطال إلى رطل واحد « 1 » » .
أما الطيافير « 2 » وهي نوع من أنواع الحلوى أيضا « فكان يندب لحملها مائة فراش للتفرقة على أرباب الرسوم ، خارجا عمن هو مركب لخدمتها من الفراشين الذين يحفظون رسومها ومواعينها الحاصلة بالدائم وعدتهم خمسة « 3 » » .
وكان ينفق إلى جانب هذه المرتبات التي تستهلك بدار الفطرة على أنواع الحلوى مرتبات أخرى خاصة « حيث ينفق على شقة دبيقي بياض حريري ومنديل دبيقي كبير حريري ، وشقة سقلاطون أندلسي ، يلبسها خدام الفطرة يوم حملها ، ليفرقوا طيافير الفطرة على الأمراء وأرباب الرسومات وعلى طبقات الناس حتى يعم الكبير والصغير ، والضعيف والقوي « 4 » » .
والحلوى كانت تصنع في العيدين ، وتتخذ شكل قصرين كبيرين زنة كل منهما سبعة عشر قنطارا وتوضعان على طرفي السماط . أما الطيافير قتصنع في شهر رمضان خاصة .
وتتخذ الطيافير صفة خاصة في ترتيبها على الصواني الثمينة فتنسق بحيث يكون « الأعلى منها طيفور فيه مائة حبة خشكنانج وزنها مائة رطل ، وخمسة عشر قطعة حلاوة زنتها مائة رطل سكر سليماني ، قلوبات ستة أرطال ، بسندود عشرون حبة ، كعك وزبيب وتمر قنطار ، جملة الطيفور ثلاثة قناطير وثلث إلى ما دون ذلك على قدر الطبقات إلى عشر حبات « 5 » » .
وكانت هذه الطيافير تعمل من أول رجب إلى نصف رمضان ، فيفرق جميع ذلك في جميع الناس على قدر منازلهم في أوان لا تستعاد . والحلوى التي كانت تصنع
هامش
( 1 ) صبح الأعشى : ج 3 - ص 528 .
( 2 ) الطيافير من الطفر وهي وثبة في ارتفاع كما يطفر الانسان أي يثب والطفرة الوثبة وقد سميت هذه الحلوى طيافير لأنها تنتفخ وترتفع فجأة .
( 3 ) خطط المقريزي : ج 1 - ص 425 .
( 4 ) نفس المصدر : ج 1 - ص 427 .
( 5 ) نفس المصدر : ج 1 - ص 427 .