بالجوامع والمساجد عليها ، وتكون الأسمطة بقاعة الذهب على حكم سماط أول يوم من عيد النحر ، وفي باكر هذا اليوم يتوجه الخليفة إلى الميدان ويذبح ما جرت به العادة ، ويذبح الجزارون بعده مثل عدد الكباش المذبوحة في عيد النحر ، ويأمر الخليفة بتفرقة ذلك للخصوص دون العموم « 1 » .
وكان « النوروز » القبطي في أيام الفاطميين من المواسم والأعياد الشهيرة فتعطل فيه الأسواق ويقل سعي الناس في الطرقات ، وتفرق فيه الكسوة لرجال أهل الدولة وأولادهم ونسائهم ، وأما أنواع الأطعمة التي تؤكل وتوزع فهي البطيخ والرمان والبسر والتمر والسفرجل والعنب والهرائس على اختلافها « 2 » .
كذلك كان « عيد الغطاس » من مواسم النصارى بمصر وقد قال المسعودي في مروج الذهب : « ولليلة الغطاس بمصر شأن عظيم عند أهلها ، لا ينام الناس فيها ، وهي ليلة احدى عشرة من طوبة ، وقد كان من رسوم الدولة في هذا اليوم انه يفرق على سائر أهل الدولة الترنج والنارنج والليمون المراكبي ، وأطنان القصب والسمك والبوري برسوم مقررة لكل واحد من أرباب السيوف والأقلام « 3 » » .
أما المواليد الستة ، أي مولد الرسول ومولد علي ومولد الحسن والحسين ومولد فاطمة الزهراء ومولد الخليفة فقد كانت تعتبر « مواسم جليلة يعمل الناس فيها ميزات من ذهب وفضة وخشكنانج « 4 » وحلواء وغيرها » .
ويبدو أنه كان للفاطميين تقاليد خاصة في مراسم الطعام لا بد من التقيد بها في هذه الأعياد والمواسم . وبخاصة في مولد النبي ( ص ) وفي أول العام الهجري وفي غرة رمضان ، وفي عيدي الفطر والأضحى حيث كانت خيراتهم تعم الرعية جميعا ، وقد عنوا بالاحتفال بعيدي الفطر والأضحى احتفالا رائعا حيث كانت تنصب الاسمطة الفخمة وتكثر عليها أصناف الطعام حتى ليبلغ طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها سبع أذرع ، وتنثر
هامش
( 1 ) خطط المقريزي : ج 1 - ص 390 .
( 2 ) خطط المقريزي : ج 1 - ص 493 .
( 3 ) خطط المقريزي : ج 1 - ص 494 . البوري : ج بواري ، ضرب من السمك النهري ( فارسية ) .
( 4 ) خشكنانج : نوع من الحلوى .