محافظا عليها ، ماهرا في الطبخ ، مشاركا الشاعر آلامه وأفراحه حيث يقول :
خازن ما في داري وحافظه * فليس شيء لدىّ يفتقد
ومنفق مشفق إذا أنا أسرفت * وبذّرت فهو مقتصد
وأبصر الناس بالطبيخ فكالمسك * القلايا العنبر الثرد
وواجد بي من المحبة والرأ * فة أضعاف ما به أجد
إذا ابتسمت فهو مبتهج * وان تنمرت فهو مرتعد
ذا بعض أوصافه وقد بقيت * له صفات لم يحوها أحد « 1 »
كما ذكر الشاعر كشاجم المتوفي عام 330 ه . - 941 م . غلامه بشرا وامتدح براعته في الطهي واعداد الطعام .
يا بشر ان تودّ فكل امرئ * بمثل ما صرت اليه رهين
طاهي قدور طيّبت كفّه * مذاقها فالغث فيها سمين
يا ناصحي إذ ليس لي ناصح * ويا أميني إذ يخون الأمين « 2 »
أما القاضي الصيمري « 3 » الشاعر فقد هجا طباخ المعتمد لتقصيره في اعداد الطعام يقول في هذا الطباخ واسمه صالح . :
يا طيب أيامي بمعشوق * ونحن من بعد عن السوق
إذا طلبت الخبز من فارس * ينفخ لي صالح في البوق
وقال ابن سكرة الهاشمي في هجاء طباخ كبر فأخرجه :
ما تركناه وفيه * لمحب من طباخ
هامش
( 1 ) الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري ص 276 - تأليف آدم متز ، طبعة القاهرة لجنة التأليف والترجمة والنشر .
( 2 ) الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري : ص 277 .
( 3 ) هو قاضي الصيمرة : وأصله من الكوفة : أبو العنبس محمد بن إسحاق ، من أهل النكات وكان مع ذلك أديبا .
عاش إلى أيام المعتمد ودخل في جملة ندمائه . ت سنة 275 ه .