يغلى لذلك حلبة في مائها * تسقيه مصطبحا وحين تبيت « 1 »
ومما يشفي من الريح أيضا :
ليس شيء أنفى عن الجس * م للريح من الأنجدان والمحروث « 2 »
وبعض الأطعمة فيها سبعون دواء وعلى الانسان أن يكثر منها :
في الحرف سبعون دواء وفي ال * كمون فيما قيل ستّونا
قد قاله هرمس في كتبه * فلا تدع حرفا وكمّونا
والسعتر أو الزعتر البري يقطع البلغم ، . والفصد والحجامة علاجان أيضا ولكن يأتيان بعد المداواة بالغذاء . لذلك عليك :
بسعتر برّ دواء كل مبلغم * وإذا المرة الصفراء بالرازيانق « 3 »
وذو المرّة السوداء ذاك علاجه * تعاهد فصد العرق من كف حاذق
وذو الدم فليكثر لذاك حجامة * فما غيرها شيء له بموافق
وينصح الأطباء اليوم بكأس من الماء صباحا ، وليكن دافئا في الشتاء ، ولا مانع أن يكون باردا في فصل الصيف . وليس هذا اكتشاف حديث لقد عرفه الأطباء العرب ونظموه شعرا فقالوا :
على الريق في البرد أحس ماء مسخّنا * وفي الصيف باردا حين تصبح
وذلك فيما قيل فيه مصحّة * وذاك على ادمانه الجسم يصلح
ولا بأس أن يلجأ المريض إلى بعض السفوف التي تؤخذ غرغرة فتكون مقيئة تريح المعدة والا فليجأ إلى الحقن فهي ناجعه ومريحة أيضا :
ما كان في الرأس أخرجه بغرغرة * فالقيء يخرج ما في الصدر من عفن
وكلّ ما كان من صلب فذاك لا * يستل إلا بأخلاط من الحقن
هامش
( 1 ) الحلبة : ج حلب : نبات عشبي من فصيلة القطانيات الفراشية ، زهرة أبيض وقرنة مستطيل .
( 2 ) المحروث : أصل الأنجدان .
( 3 ) الرازيانق : هو الرازيانج : أي الأنيسون أو اليانسون .