انقضاء الأجل المسمى . وغايته إلى مائة وعشرين سنة ، وذلك العمر الطبيعي الكامل « 1 » ، وأما ما زاد على ذلك فهو هبة من اللّه عز وجل لمن أراد من عباده وقدر أجله بالطول إلى أجل معلوم في سابق علمه .
أسباب الموت « 2 » :
وسبب الموت في العمر الطبيعي وغير الطويل : أن طبيعتي الحياة اللتين هما الحرارة والرطوبة مستعملتان طول العمر في جميع الأسنان الأربعة فهما متحللتان لا محالة على طول المدى ، ويكون البرد واليبس اللذان هما طبيعتا الموت كامنين ، حتى إذا انحلت طبيعة الحياة وضعفت ظهرت طبيعة الموت بقوة غالبة ، وذلك أنه متى تبينت الرطوبة الأصلية التي لا عمل لها للحراك إلا بها انطفأت الحرارة الغريزية وخرجت الروح من الجسد ، أجل أيها المطلع الكريم « 3 » .
هذا هو العمر الطبيعي المقدر للأنام .
وأما أسباب من يموت قبل ذلك : فلعل أعظمها قضاء اللّه المبرم ، وتقديره المحكم ، ومشيئته الغالبة التي يقدرها على من يشاء من عباده وهو على كل شئ قدير .
ثم يجعل لذلك سببا بقتل ، أو هدم ، أو حرق ، أو غرق ، أو نحو ذلك من أسباب التلف المهلكة ، وتتردى الروح عند الوقيعة إلى القلب الذي هو بيت الحياة ومسكنها ، فإذا ضاقت فيه من شدة الألم ، وخوف التلف ، ولم تجد نفسا ولا متسعا ولا منقذا خرجت من ذلك الجسد بذلك السبب المقدر عليها « 4 » .
هامش
( 1 ) هذا الكلام فيه نظر ، فلم يرد لا في الطب القديم ولا الحديث أو في العلم الشرعي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مثل هذا الكلام .
( 2 ) العنوان من المحقق .
( 3 ) وفي هذا الكلام أيضا نظر ، فالأعمار مقدرة ، ولا حاجة لمثل هذه التعليلات .
( 4 ) قلت : وهذا الكلام لا يصح فكل ما يقع في هذا الكون بقضاء اللّه وقدره .