ومتى كان البدن يابسا فمن علاماته :
« قضافة البدن » : وصلابة الملمس وعلامة سائر الأعضاء اليابسة فيه ظاهرة بينة .
ومتى كان البدن رطبا كان كثير اللحم والشحم ، وإذا لمس وجد لينا وكانت علامات الأعضاء الرطبة فيه بينة وظاهرة .
وأما البدن الذي مزاجه حار يابس فمن علاماته :
« القضافة » وكثرة الشعر وسواده ، وأدمة اللون ، وحرارة الملمس وصلابته ، والذكاء والفهم ، والشجاعة والبأس ، والإقدام والتهور ، وقوة الشهوة ، وجودة هضم الأغذية الغليظة ، والحرص على « الباه » « 1 » وتكون علامات سائر الأعضاء الحارة اليابسة فيه ظاهرة بينة .
وأما البدن الذي مزاجه حار رطب فمن علاماته :
كثرة اللحم ، وقلة الشحم ، وسواد الشعر ، وسبوطته « 2 » ، وحرارة الملمس ، ولينه وكثرة الأمراض ، وقلة العفنية التي تحدث فساد الأخلاط ، إذا أفرط هذا المزاج ، وأن يكون اللون مختلطا من الحمرة والبياض ، ويكون متوسطا في الأفعال النفسية ، والحيوانية ، والطبيعية ، وتكون علامات سائر الأعضاء الحارة الرطبة فيه بينة .
وأما البدن الذي مزاجه بارد رطب فمن علاماته :
بياض اللون ، وسمن البدن من كثرة الشحم ، وشقرة الشعر ، وإذا لمس وجد باردا لينا أزعر ، عديم الشعر ، يكون صاحبه بليدا ، كثير النسيان ، قليل الفهم ، جبانا فزعا ضعيف الشهوة بطىء الهضم قليل « الباه » وتكون سائر علامات البدن
هامش
( 1 ) الباه : الجماع .
( 2 ) سبوطة الشعر : استرساله ، وسبط الشعر : أي مسترسل الشعر .