تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
نوعان : كبير وصغير ، والكبير كثير الورق أصفر اللون له بزر كالعمس وهو المستعمل في صناعة الطب . الغافقي : الأنجرة على الحقيقة ثلاثة أصناف : فمنها هذا المذكور قبل وأكبرها بزراً وهو بزر كالعدس في قدره وشكله أخضر اللون بزاق صب يكون في رؤوس مدورة خشنة لها معاليق رقاق طوال ، والثاني هو الكبير من الصنفين اللذين ذكرهما ديسقوريدوس وساق أحمر إلى السواد ولون ورقه إلى السواد وورقه كورق السنستبر إلا أنه أكبر وأخشن وهو أكثر الثلاثة ورقاً وأشدها خشونة وبزره في قدر الخردل إلا أنه مفرطح أبيض وأرق ، والنبات الثالث وهو الصغير هو أضعفها قوة وأدقها بزراً . ديسقوريدوس في الرابعة : هو صنفان أحدهما أخشن وأشد سواداً وأعرض ورقاً وله بزر شبيه ببزر الشاهدانج إلا أنه أصغر منه ، والآخر دقيق البزر وورقه ليس بخشونة ورق الصنف الآخر . جالينوس في السادسة : وثمر هذا النبات وورقه وهما اللذان يستعملان فيما يحتاج إليه من المداواة قوتهما قوّة تحلل تحليلًا كثيراً حتى أنهما يذهبان الخراجات والأورام التي تحدث عند الأذنين ، وفيهما مع هذا قوة نافخة بسببها صارا يهيجان شهوة الجماع وخاصة متى شرب بزر هذا النبات مع عقيد العنب ، ومما يدل على أنه لا يسخن غاية الإسخان وأنه في غاية اللطف إصعاده ما يصعد من الأخلاط الغليظة اللزجة التي تخرج من الصدر والرئة إذا شرب وتلذيعه لما يلقاه من أعضاء البدن ، فأما النفخة التي قلنا أنه يولدها فإنما تتولد منه عندما ينهضم في المعدة ولذلك ليس هو نافخاً بالفعل بل نافخ بالقوة وهو يطلق البطن إطلاقاً معتدلًا من طريق أنه يجلو ويحرك فقط لا من طريق أنه مسهل كسائر الأدوية المسهلة ، والذي يفعله أيضاً من شفاء القروح المتآكلة في العلة المعروفة بالأكلة وفي السرطانات وفي جميع ما يحتاج إلى التجفيف جملة من غير تلذيغ ولا حدة ولا خليق به إذ كان في مزاجه لطيفاً يابساً ليس فيه من الحرارة ما يحدث اللذع . وقال في أعذيته : ورق الأنجرة رقيق لطيف الأجزاء وحقيق أن لا يستعمل في طريق الغذاء وإن استعمل في الطعام نفع من إطلاق البطن . ديسقوريدوس : ورق كلا الصنفين إذا تضمد به مع الملح أبرأ القروح العارضة من عض الكلاب والقروح الخبيثة والقروح السرطانية والقروح الوسخة والتواء العصب والخراجات والأورام المسماة بوحثلاء والدبيلات ، وقد يعمل مع القيروطي ويضمد به الطحال الجاسي ، وإذا دق الورق وصير في المنخرين قطع الرعاف ، وإذا خلط مدقوقاً بالمر واحتمل أدر الطمث ، وإذا أخذ الورق وهو طري ووضع على الرحم الناتئة ردها إلى داخل وبزر هذا النبات إذا شرب مع الطلاء حرك شهوة الجماع وفتح فم الرحم ، وإذا دق وخلط بالعسل ولعق نفع من عسر النفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب ومن الشوصة ومن الورم