أفضل عندهم وأجود ويصنع من زهره دهن كما يتخذ دهن السوسن والنيلوفر ، وهو عندهم محمود في البرسام سعوطاً به مجرّب ، وأما أصله فيعرف بالبيارون ، وأصل الأعرابي أفضل من أصل النوع الآخر وفيه أدنى عطرية فيها شبه من روائح السعد ، ويطبخ مع اللحم فيأتي في لونه شبيه بصفرة البيض التي تميل إلى يسير بياض ، وفي بعضه مشابهة بطعم الكمأة إلا أنه يميل إلى الحرارة يسيراً ، وقيل : إنه يزيد في الباه ويسخن المعدة ويقطع الزحير . وقال ابن رضوان في مفرداته : إنه مقو للمعدة ، وقد اعتبرته فوجدته غذاء ليس بالرديء .
بشبش :
بضم الباءين والشينان معجمتان وهو ورق الحنظل ، وسيأتي ذكره في حرف الحاء .
بشكراني :
بعجمية الأندلس هو الأشخيص بالعربية وقد مضى ذكره في حرف الألف .
بشلشكة :
إسحاق بن عمران : هي بالأندلسية الجنطيانا بالرومية ، وسيأتي ذكره في الجيم .
بصل :
جالينوس في السابعة : هذا في الدرجة الرابعة من درجات الأشياء التي تسخن وجوهره غليظ فهو لهذا السبب إذا دخل في المقعدة فتح أفواه العروق وأثر الدم منها ، وإذا طلي بالخل منه في الشمس على موضع البهق أذهبه ، وإذا دلك به داء الثعلب أنبت فيه الشعر أسرع ما ينبته زبد البحر ، وإن عصر البصل وعزلت عصارته كان الثخين الذي يبقى منه بعد العصارة جوهره جوهر أرضي حار شديد الحرارة ، وأما العصارة فتكون مائية حافة ، ومن أجل ذلك صارت نافعة من الماء النازل في العين ومن الظلمة في البصر إذا كانت من أخلاط غليظة إذا اكتحل بها من قبل مزاج هذا الجرم ، وبهذه العصارة صار البصل الذي مزاجه إلى اليبس أكثر في توليد الرياح والنفخ أقل . ديسقوريدوس في الثانية : المدوّر
الأحمر منه أشدّ حرافة من الأبيض ، واليابس أشد حرافة من الرطب والطريّ النيء منه أشدِّ حرافة من المشوي ومن المعمول بالخل والملح ، وكل البصل لذاع مولد للرياح فاتق لشهوة الطعام ملطف معطش مغث مقيىء وينفع البصر وملين للبطن مفتح لأفواه العروق والبواسير ، وإذا احتيج إليه في فتحها قشر وغمس في زيت واحتمل في المقعدة ، وماء البصل إذا اكتحل به مع العسل نفع من ضعف البصر ومن القرحة العارضة في العين التي يقال لها ارعاما وهي قرحة تعرض في العين فإن كانت في بياض العين رؤيت حمراء ، ومن القرح العارض في العين التي يقال له ماغاليون وابتداء الماء ، وإذا تحنك به نفع من الخناق وقد يدر الطمث ، وإذا استعط به نقى الرأس ، وقد يعمل من مائه ضماد لعضة الكلب إذا خلط