المقدمة :
وهي فصل واحد يذكر فيه وصف الكحال وما يجب عليه ، ثم يذكر بعد ذلك حدّ العين وما بعده .
فصل في نعت الكحال وما يجب عليه : يستحب ان يكون الكحال متناسب « 8 » الأعضاء ، فان ذلك يدل على اعتدال المزاج . والمعتدل المزاج قلّ ما تصدر عنه الأفاعيل غير تامة كاملة . وان يكون ذكي الحواس . فان يسيرا من ضياء « 9 » الحس خير من كثير من درس الحكمة وان يكون قد اتفق زمانه في تحصيل صناعته ، وخدم المشايخ ، وعمل بين أيديهم « 10 » . فان هذه الصناعة تحتاج إلى مباشرة وتطبيق « 11 » على قانون طبي . وينبغي ان تطاوعه يده على الحذق في الاعمال الدقيقة كلقط السبل ، وكشط الظفرة ، وقدح الماء ، والتشمير « 12 » ، إلى غير مما يقع فيه الخطأ بسبب عدم الحذق والخوف . لذلك ينبغي ان يكون ثبت الجنان مشفقا ، ولا تكون شفقته لضعف قلبه ، ولا يؤلم مريضا بما فيه صلاحه ، بل ينبغي له ان يجتهد في حفظ الصحة وردّها بالطف طريق يمكنه . ويستحب ان يطيّب معانيه « 13 » وان لا يلبس وقت المعالجة ثوبا ابيض « 14 » ، لأنه يفرّق البصر ، وليكن قريبا إلى السواد يجمع
هامش
( 8 ) في الأصل : فساسب .
( 9 ) ضيا الحس . اي بدون همزة .
( 10 ) جاء في الأصل : من أيديهم .
( 11 ) جاء في الأصل : وبطش علي قانق طبي ( هكذا ) .
( 12 ) يريد بالسبل ( بفتحتين ) ما يدعى بالفرنجية( Pannus )وهو من اختلاطات الرمد الحبيبي ( الجرب ) . وقدح الماء يريد به عملية الساد ( الماء الأبيض ) والفرنجية( Cataract ). والتشمير هي عملية هبوط الجفن( Ptose ) Paupier( 13 ) يطيب معانيه ، اى يشد عزيمته .
( 14 ) في الأصل : ثوبا أبيضا .