كتاب نهاية الافكار ونزهة الابصار سمّاه مصنفه في الترجمة رحمه اللّه « 1 »
بسم اللّه الرحمن الرحيم اعلم أن الكحل « 2 » جزء من صناعة الطب التي موضوعها بدن الانسان ، وغايتها حفظ صحة موجوده ورد صحة مفقودة ما أمكن .
فالكحل اذأ صناعة موضوعها العين من الانسان ، وغايتها حفظ صحة العين ما أمكن الحفظ ، ورد صحة العين إذا لم تزل بالكلية . ولكل واحد من الناس قبول استعداد لفنّ هو مطبوع فيه كما قال عليه السلام « 3 » « كلّ ميسر لما خلق له » . فمتى تعدّى « 4 » الانسان ما هو مطبوع فيه إلى ما ليس مطبوعا فيه ، إستضرّ وضرّ . اما ضرره فإنه لا يواتيه كما في نفسه « 5 » ولا يفعل ما يرضي « 6 » غيره . واما ضرر غيره ، فظاهر ان الطبيب إذا لم يحسن ما يعانيه من صناعته ضرّ بها المريض .
والعلوم والصنايع تنمو ويزيد « 7 » موقعها في المطبوع فيها وتنقص بوقوعها في غير المطبوع . فلذلك ذكرت هذه المقدمة في أول الكتاب
هامش
( 1 ) العنوان هذا مكتوب بغير خط المؤلف . وبعد كلمة رحمه اللّه ، هناك في الأصل اربع كلمات غير مقروءة .
( 2 ) يقول المؤلف : الكحل جزء من صناعة الطب . ولو قال ( الكحالة جزء ) لكان أفضل . لان الكحل سبق ان عرفناه بأنه الأثمد أو كل ما يوضع في العين يستشفى به . وهو هنا يريد تعريف طب العيون لا الكحل .
( 3 ) في الأصل : كما قال عليه السلم .
( 4 ) في الأصل : جاءت كلمة تعدى بالألف الممدودة ( تعدا ) .
( 5 ) في الأصل : في نعه .
( 6 ) في الأصل : ما يرصي . اي بدون نقطة الضاد المعجمة .
( 7 ) جاء في الأصل : يمى ويزيد ( هكذا ) .