تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
غيره . واعلم أن السبل من الأمراض التي تتوارث فما كان منه متوارثا « 85 » فعلامته ان العين تكون معه جاحظة والدموع أقل . وقل ما يكون السبل وليس معه دمعة . المداواة : ينبغي ان تعلم أن ما سوى الخفيف من السبل لا بد فيه من الاستفراغ وذلك بحسب ما يقتضيه حال العليل بعد اعتبار ما ذكرنا من مراعاة الأشياء التي يجب مراعاتها في الفصد وتنقية الدماغ والبدن والسعوطات والعطوسات « 86 » وما يذكر لأجل السبل في الاقرباذين . وينبغي ان يهجر أكثر الأشياء المضرة في باب الرمد والخفيف قد يزول بالاكحال . والرمادي نعم الدواء في ذلك ثم الشياف الأسود « 87 » ان لم تكن المواد حادة . والباسليقون « 88 » وفصد عرق الجبهة والأرنبة والمآقين بعد اجتذاب المادة من موضع بعيد ينفع جدا . والتعطيس له بما سنذكره اخرا . وشم المرزنجوش ان كانت المادة ليست بحدة . وان كانت المادة حادة فالعنبر وللآدن « 89 » فإنهما يقومان
هامش
( 85 ) في الأصل : فما حان منه ( متواريا ) ( 86 ) ويريد بالعطوسات ، المعطسات . وهي كل ما يسبب العطاس . ( 87 ) في الأصل : ( والرفادي ) نعم ( الدوا ) في ذلك ثم ( الأشياف ) الأسود . ويريد بالرمادي ، الكحل الرمادي جاء في التذكرة ص 193 : ( فإن كان السبل حاميا فاستعمل الشياف الأسود . وصفته : اقاقيا ، وصمغ عربي ، نحاس محرق مر ، افيون مصري . تعجن بماء المطر ويستعمل بالشم منه ) . . وهذا عكس ما أورده المؤلف . إذ انه استعمل الشياف الأسود بالنوع الأول الخفيف ( 88 ) في الأصل : ( والباسليقون ) جاءت منفرده بعد الشياف الأسود . ولكن جاء في التذكرة ص 193 : ( وهي اشياف الدارج والروشنايا والباسليقون ) حيث استعمل الباسليقون مع مواد أخرى كشياف ( 89 ) في الأصل : ( فالعنبر واللاذن ) . اللآدن : نوع من الصموغ التي تمضغ في الفم وتشم وتسمى ( علكة ) . جاء في التذكرة ص 196 : ( ان يتبخر بالند والعنبر ) . والند مركب من العود والمسك .
نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 213 | عبد الله بن قاسم الحريري الإشبيلي البغدادي / حازم البكري / شريف العاني / عبد الرزاق محي الدين