أو شرحا أراه مناسبا . معتمدا في ذلك ومستندا على مصادر طبية قديمة مثل : كتاب القانون لابن سينا . وكتاب العشر مقالات لحنين بن إسحاق وكتاب تذكرة الكحالية وغير ذلك .
ولما تهيأ لي اني أنجزت مهمتي ولم يبق لي ما اضيفه إلى الكتاب ، استنسخته للمرة الأخيرة . وكان ذلك في أواخر عام 1977 . ومع ذلك فقد كنت على ثقة - في قرارة نفسي - بان النسخة هذه تحتاج إلى زيادة في الجهد . لذلك عرضتها على الأخ الدكتور عبد الرزاق ليراجعها ويبدي رأيه فيها . وبعد أيام أعادها لي مقترحا علي ان اعرضها على طبيب عيون ليبدي رأيه فيها هو أيضا ، فيكون عملي بذلك أقرب إلى الكمال .
فوافقته على اقتراحه الصائب . ورأيت أن اعرضها على طبيب العيون الدكتور مصطفى شريف العاني . لا سيما وان له اطلاعا وكتابين في حقل الطب العربي وتأريخه . وهكذا كان ، فقصدته وعرضت عليه المخطوط وبعد ان تفحصه وقلب أوراقه واطلع على مواضيعه ، رحب به واطرى عملي وابدى استعداده لمراجعته . ولكنه اقترح ان نقرأ المخطوط سوية وان يتوسع هو في التعليق ان وجد ضرورة لذلك . فلم أجد بأسا .
وبعد عمل استمر عدة جلسات ، رجوته أن يكون شريكي في التحقيق والتعليق وان نكتب على الغلاف ( تحقيق وتعليق فلان وفلان ) .
فوافق لان الغاية هي اخراج الكتاب إلى الوجود واحياؤه . وذلك ما قصدناه .
وبعد ان انتهينا معا من مراجعة الكتاب ، وضبط كلماته بقدر المستطاع تلك التي لم تضبط قبلا ، قررنا طبعه . فعرضته على وزارة الثقافة والاعلام باعتبار ان الكتاب من التراث العربي القديم ، وان
نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 12
مساهمون: عبد الله بن قاسم الحريري الإشبيلي البغدادي
ص١٢