تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
كانت في فعلها الخاص قوية الادراك كانت معتدلة . ومتى كانت تدرك من قريب ومن بعيد معا كانت معتدلة . ومتى كانت تدرك من قريب وبعيد معا « 196 » ولا تتأذى بالمبصرات الباهرة فيدل على قوتها . ومتى لم تدرك من بعيد ومن قريب « 197 » جيدا كانت ضعيفة في خلقها ، أو في مزاجها نقص وفساد . ومتى كان روحها قليلا صافيا أدركت القريب باستقصاء ولم تدرك البعيد لأن الروح الباصر والقوة الباصرة لا تفي ان تصل إلى البعيد . ومتى أدركت البعيد ولم تدرك القريب ، فروحها غليظ كثير . ومتى حدّق فالحركة ترق الروح وتصفو فيدرك . وان ضعفت في الحالين فروحها قليل كدر « 198 » . ومتى كانت جافة لا تغمض دل على يبسها . وان كانت كثيرة الدمع والرمص فهي رطبة . ومتى تأذن بالحر وانتفعت بالبرد ففيها سوء مزاج حار . وان كانت بالعكس ففيها سوء مزاج بارد .
هامش
( 196 ) في الأصل : ومتى كانت تدرك من قريب معا ولا تنادى بالمبصرات . ( 197 ) في الأصل : ومتى لم يدرك من بعيد ومن قرنب جدا كانت ضعيفه في حلقها . ( 198 ) في الأصل ضعت في الحالين فروحها قليل . نلاحظ هنا انه أراد أن يفسر سبب عيوب الانكسار ( قصر النظر وبعد النظر وحرج البصر المسمى الاستكماتيزم ) وقد أسند سبب هذه العيوب إلى عدم صفاء الروح الباصر أو غلظه . ثم لننظر إلى قول المؤلف ( ومتى حدق فالحركة ترق الروح وتصفو فيدرك ) وهو ما نشاهده لدى المصاب بقصر البصرMyopieحيث يضطر إلى التحديق اي يشدد لتتم عملية المطابقةAccommodationعلى العدسه ويقرب الجسم المنظور من عينه لذلك بعد التأثير على العدسه لكي يزداد احديدابها أو ينقص .