الأمور الخارجة عن الطبيعة ( 43 / ب )
وأولا في الأمراض الكائنة في الأعضاء المتشابهة الأجزاء « 1 »
197 - وتوجد الأمراض في الأعضاء * المتشابهات في الأجزاء
198 - بفضل حر غير ذي فضول * كمرض الدق « 2 » أو الذبول
المرض بالجملة هو هيئة في البدن تضر بالأفعال أو الانفعالات ، والأعضاء المتشابهة « 3 » الأجزاء هي التي اسم الكل منها والجزء واحد ، ولما كان المرض هيئة مضرة بالأفعال والانفعالات ، وكانت الأعضاء منها متشابهة الأجزاء مثل اللحم والعظم ، وذلك أن جزء العظم عظم ، ومنها مختلفة الأجزاء « 4 » وهي التي ليس اسم الجزء والكل منها « 5 » واحدا « 6 » مثل اليد ، فإن جزء اليد ليس بيد ، وجب « 7 » أن تكون الهيئة التي هي المرض تنقسم أولا « 8 » قسمين قسم يوجد في الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، وقسم يوجد في الأعضاء المركبة . فهو يقول :
إن الأمراض التي توجد في الأعضاء المتشابهة « 9 » الأجزاء قسمان : قسم ينسب إلى الكيفيات الأول من غير مادة ، مثل الحرارة ، وهو الذي أراد بقوله « 10 » : بفضل حر « 11 » غير ذي فضول أي توجد الأمراض في الأعضاء المتشابهة الأجزاء « 12 » من قبل الحر الذي يكون خلوا من مادة أعني خلوا من خلط ، وذلك كما قال كمرض « 13 » الدق « 14 » والذبول ، فإن هذين المرضين هما حرارة من غير مادة ، والحرارة إذا حدثت في عضو من البدن لم يكن لها اسم يخصها ، وإذا حدثت في جميع البدن سميت « 15 » حمى ، وهذه إن « 16 » كانت الحرارة منه في الأعضاء الأصلية سميت دقا وذبولا ، وإن كانت في الأخلاط سميت حمى عفونة ، وإن كانت في الأرواح سميت حمى يوم ( 44 / أ ) .
هامش
( 1 ) ج ، م : + وهي العلل والأمراض .
( 2 ) ت : الرق .
( 3 ) ت : المتشابهات .
( 4 ) م : ومنها الأخر .
( 5 ) أ ، م : الكل منها والجزء .
( 6 ) أ ، ج ، م : واحد .
( 7 ) أ : ويجب .
( 8 ) ت : + إلى .
( 9 ) ت : + في .
( 10 ) ت : - بقوله .
( 11 ) ت : جزء .
( 12 ) م : - الأجزاء .
( 13 ) أ ، ج : - كمرض .
( 14 ) ت : الرق .
( 15 ) ج : سمى .
( 16 ) ت ، م : إذا .