وإنما أمر « 1 » بذلك « 2 » لأن الرؤوس من الشيوخ ضعيفة أي « 3 » باردة « 4 » ، وهذا الذي قاله هو كثير « 5 » عندي ، أعني أن يفصد ابن الستين مرتين في العام ، وبخاصة في الخريف ، فإن الفصد فيه ليس يجب أن يستعمل على جهة حفظ الصحة ، وإنما الذي ينبغي أن يستعمل فيهم الفصد على جهة الصحة « 6 » من كانت تعتريه في أواخر الربيع ، وفي أوائل الصيف أمراض دموية .
وبالجملة فليس ينبغي أن تستعمل الفصد الأمم التي « 7 » تشرب الماء ، كما تستعمله الأمم التي تشرب الشراب ، ولا أهل الأقاليم الحارة ، كما يستعمله « 8 » أهل الأقاليم الباردة والمتوسطة ، وذلك أن أحق البلاد باستعمال أهلها « 9 » للفصد « 10 » هي الأقاليم المعتدلة ، وهي التي يكون فيها زمن الربيع أطول الأزمنة ، ولذلك ما نرى « 11 » أن الإقليم الرابع ليس بمعتدل ، لأنه يطول فيه زمان الخريف ، وهو علامة بلاد منحرفة كما يقول جالينوس .
958 - إن بلغ « 12 » السبعين فافصد « 13 » مره * ولا تزد فيه على ذي الكره ( 110 / أ )
959 - وامنعه أن يفصده « 14 » في الأكحل * وإن رأيت جسمه كالممتلي
960 - وإن « 15 » يزد خمسا ففي العامين * في الباسليق افصده مرتين
يقول « 16 » : ومن بلغ السبعين فاصده مرة في العام ، وذلك في عرق البدن لا في الأكحل ، لأن الاكحل مشارك للدماغ ، وذلك « 17 » أن « 18 » الأكحل هو مؤلف من عرق الرأس وعرق البدن ، وأمر بالفصد ابن « 19 » السبعين إلى بلوغ الخمس وسبعين « 20 » ، وذلك كله إفراط ، وتجاوز في الأمر بالفصد ، ولست أمنع أن يفصد ، والأمراض توجب ذلك ، وإنما الذي أمنع فصدهم « 21 » على جهة حفظ الصحة .
961 - وامنعه بعد ذاك كل فصد * فإن ذاك بالشيوخ مردي
هامش
( 1 ) ت : - أمر .
( 2 ) ت : ذلك .
( 3 ) ت : - أي .
( 4 ) ت : لبرودتها .
( 5 ) أ : كبير .
( 6 ) ت ، ج : - وإنما الذي ينبغي . . . على جهة حفظ الصحة .
( 7 ) أ : الذي .
( 8 ) ت : تستعمله .
( 9 ) ت : - أهلها .
( 10 ) ت ، ج : الفصد .
( 11 ) ت : ترى .
( 12 ) ت : يبلغ .
( 13 ) أ : فافصده .
( 14 ) ت : تفصده .
( 15 ) ت : ومن .
( 16 ) ت : أي .
( 17 ) ت : - وذلك .
( 18 ) ت : لأن .
( 19 ) ت : لابن .
( 20 ) ت : السبعين .
( 21 ) ت : أن يفصدوا .