من الشبكية « 1 » .
9 - في هيئة الأنف
45 - مجريا الأنف إذا علوا تقسما قسمين : فيفضي أحدهما إلى أقصى الفم ، ويمر الآخر صاعدا حتى ينتهي إلى العظم الشبيه بالمصفي الموضوع في وجه زائدتي الدماغ الشبيهتين بحلمتي الثدي ، وهذه المجاري ملبسة بغشاء غليظ منشؤه من غشاء الفم .
10 - في هيئة الأذن
46 - إن مجرى الأذن في عظم صلب يسمى الحجري ، وهو كثير التعاريج ، ويمر كذلك إلى أن يلقى العصبة الخامسة النابتة من الدماغ التي ينشأ منها الغشاء الذي ينبسط على العظم الحجري . وأما الجسم الغضروفي الذي من خارج ، وهو المسمى الأذن . فأمره بيّن .
11 - في هيئة اللسان
47 - اللسان لحم رخو أبيض قد التفت فيه عروق صغار كثيرة فيها دم ، وفيه عروق وشريانات ، وأعصاب كثيرة فوق ما يستحق قدره من العظم « 2 » وهو مغشي بغشاء الفم . وتحته فوهتان تفضيان إلى اللحم الغددي الموضوع تحت أصله .
12 - في هيئة الحلق والفم
48 - إن أقصى الفم يفضي إلى مجريين : أحدهما من قدام ، وهو الحلقوم ، ويسمى قصبة الرئة ، والآخر موضوع من خلف ، من ناحية القفا على خرز العنق ، ويسمى المريء ، وفيه ينفذ الطعام والشراب . فأما الحلقوم ، فإنما يخترقه وتنفذ فيه الريح التي تدخل وتخرج بالتنفس ، وقد جعل له صمام « 3 » يلزمه وينطبق عليه في وقت الازدراد لأن لا يدخل فيه شيء مما يزدرد ، لأنه متى دخل فيه شيء أهاج ذلك سعالا .
وقد هيئ في هذا الموضع آلة يكون بها الصوت ، أعني عند فم الحلقوم . وهذه الآلة هي العضو المسمى الحنجرة ، وهو مؤلف من ثلاثة غضاريف تأليفا موافقا شبيه بأنبوب المزمار ، وفي هذا التجويف هو الجسم الشبيه بلسان المزمار . وهناك عضل كثير .
هامش
( 1 ) انظر : أمراض العين ومعالجاتها من المعالجات البقراطية لأبي الحسن الطبري ( ص 31 ) ، والمهذب في الكحل المجرب ( ص 65 ) .
( 2 ) أي من الحجم .
( 3 ) أي سداد .