وأما اللحم الغددي ، فكالذي في الأنثيين وفي الثديين وفي أصل اللسان ، وكاللحم الذي تحت الإبطين والأربيتين وخلف الأذنين وفي العنق ، ومن هذا النوع اللحم الذي حول الأمعاء والعروق .
31 - وأما الأغشية ، فسنذكرها عند ذكر الأعضاء المركبة التي في داخل الجوف ، إذ كان ذلك أخص بها .
32 - وأما الأخلاط المشاهدة في بدن الإنسان فأربعة : الدم والبلغم والمرة الصفراء والمرة السوداء .
33 - ومن هذه الأعضاء البسيطة : الجلد والأظافر والشعر ، والأمر فيها بين . ومنها الروحان : الروح المشاهد في القلب . والروح المشاهد في الرأس ، وأما الكبد فليس يظهر فيها بالحس روح .
34 - فهذه جملة القول في الأعضاء البسيطة الذي نظن به أنه كاف في هذا الغرض .
ومن أحب هاهنا أن يزيد في ذلك فليزد . فلنسر بعد إلى الأعضاء الآلية ، ونبتدئ من أبسطها وهو العضل .
6 - القول في العضل
35 - العضل جسم مركب من لحم أحمر ورباط وعصب وغشاء يعلوه ، وهو ملبس فوق العظام مرتبط برباطات تنشأ من العظم . وذلك أن العصبة إذا بلغت إلى الطرف الأعلى من العضلة انقسمت إلى أقسام واختلطت بليف لحم العضلة ، ونبت من العظم الموضوع تحت العضلة رباط واختلط مع العصب واللحم فصار من جملة ذلك الجسم المسمى عضلة . فإذا صارت أقسام العصب إلى الطرف الأسفل من العضلة . اتحدت أجزاء العصب مع أجزاء الرباط على الانفراد من غير أن يخالطها شيء من اللحم . فصار منه « 1 » جسم يسمى وترا .
ويمر هذا الوتر حتى يتصل من ذلك العضو بالطرف الأسفل .
36 - وجملة ما في البدن من العضل على رأي جالينوس خمسمائة وتسع وعشرون عضلة .
37 - وهذه الأجسام فيما زعموا تختلف بالشكل والمقدار والوضع ، وفيما ينبت منها من الوتر وفي هيئة تركيبها . أما اختلافها في المقدار ، فإن منها ما هو عظيم ومنها ما
هامش
( 1 ) أي من جملة ذلك .