الباب الثاني في بيان « 1 » فضيلة علم الطب وموافقته للعقل والشرع
من « 2 » المعلوم « 3 » الذي لا شك فيه أن اللّه - عزّ وجل - كّرم الآدمي « 4 » وشرّفه على جميع المخلوقات ، وجعل الكلّ كالخدم « 5 » له ، ورفع قدره بالعقل الذي وهبه له ، ووجّه الخطاب إليه ، وراسله « 6 » بالمرسلين ؛ فلمّا استدلّ العقل على خالقه بمصنوعاته حتى عرفه ، أنهض الجوارح في خدمته « 7 » ومعرفته ، فأثابه ووعده الأجر الدائم من غير انقطاع .
ولا شك في « 8 » أن هذا الجسد كالمركب له يعبر فيه بحر الدنيا ، فمن المتعين حراسة هذا المركب « 9 » لبقاء الراكب ليبلغ غرضه من سفره .
وقد علم أنّ هذا البدن مخلوق من أمزجة مختلفة ، ومبنيّ على أشياء متباينة ، وقوامه تعديل « 10 » مزاجه ، فإذا اعتدل مزاجه « 11 » حصلت صحته بعد حصولها في الجملة بشيئين :
أحدهما : إعطاء البدن ما يصلح له ، والثاني : إخراج الفضول المؤذية « 12 » منه .
هامش
( 1 ) « بيان » ساقطة في ت .
( 2 ) في ت : « ومن » .
( 3 ) في ف : « العلوم » تحريف .
( 4 ) في ت : « الآدميين » .
( 5 ) في ت : « خدما » .
( 6 ) في ت : « ورسالة » .
( 7 ) في ت : « خدمة » .
( 8 ) « في » ليست في ت وف .
( 9 ) جملة : « حراسة . . . المركب » ساقطة في ت .
( 10 ) في ت : « بتعديل » .
( 11 ) جملة : « فإذا اعتدل مزاجه » ساقطة في ت .
( 12 ) في ت : « المؤذية له منه » .