مختلفة قد اجتمعت في أبدانها حتى تحسن بالصحة ، ومعلوم أن الحشيش ليس من أغذيتها « 1 » ، وإنما ألهمها الخالق « 2 » سبحانه وتعالى ذلك « 3 » ليكون سببا لصحة أبدنها « 4 » ؛ وذلك أن اللّه سبحانه « 5 »
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
« 6 » .
فإنه لما أعدم الحيوان البهيمي « 7 » العقل الذي يصنع « 8 » به اللباس ، وتعمل « 9 » به السلاح جعل له وبرا وشعرا ينوب عنه ، وخلق له مخلبا ومنقارا أو منسرا « 10 » ، للاكتساب والذبّ عن نفسه ، وجعل له قوة على العدو والطيران .
ولما ركّب في الأسد الشجاعة والجرأة وجعله « 11 » ثقيل البدن قويّا ، وعلى ضدّه « 12 » بدن الأرنب جعله خفيفا ليسرع الهرب والعدو لمكان جبنه وخوفه « 13 » .
ومن لطفه سبحانه وتعالى « 14 » حنّن « 15 » قلوب الزّاف « 16 » على الفراخ ما دامت الفراخ
هامش
( 1 ) النص من بداية : « حتى تحس بالصحة . . . . أغذيتها » ساقط في ف .
( 2 ) في ت : « وإنما هو إلهاما من اللّه » .
( 3 ) « ذلك » . ساقطة في ت .
( 4 ) ينظر عيون الأنباء 1 / 176 - 177 والأحكام النبوية في الصناعة الطبية 1 ،
( 5 ) في ف : « تعالى » .
( 6 ) سورة طه : 50 .
( 7 ) في ت : « البهم » .
( 8 ) في ت : « يضيع » كذا .
( 9 ) في ت : « ويعل » تحريف .
( 10 ) المنسر : ما ينسر به الطائر الجارح الأشياء ، وهو له كالمنقار لغير الجارح . الوسيط ( نسر ) .
( 11 ) في ت « جعله » .
( 12 ) في ف : « هذه » .
( 13 ) في ف : « وخرفه » .
( 14 ) « تعالى » ليست في ت .
( 15 ) في ت : « حسر » .
( 16 ) الزاف : ذكر الحمام . الوسيط ( زفف ) .