وينبغي أن يراعي في حفظها تسعة أشياء :
أحدها : التحرز عن تواتر فساد الطعام والشراب في المعدة لأمر في جوهر الطعام ، وهو أن يكون قابلا لسرعة الفساد كاللبن والصّحناة « 1 » أو لسوء تدبير في تناوله « 2 » .
الثاني : ألا يلح على القيء .
الثالث : أن يجتنب مضغ كل علك ، خصوصا إذا كان حلوا كالناطف والتين العلك .
الرابع : اجتناب كسر الصلب . « 3 »
الخامس : اجتناب المضرسات .
السادس : اجتناب كل شديد البرد خصوصا على الحار أو شديد الحر « 4 » خصوصا على البارد .
السابع : إدامة تنقية ما يتخلل الأسنان من غير استقصاء يضر بالعمور .
والثامن : اجتناب أشياء تضر بصاحبها كالكرات .
والتاسع : ألا يستكثر من الحلو ، ولا يشرب الماء البارد بعدها ، ولا بعد الشيء الحريف والحار والشديد الحموضة .
ومما يحفظ صحة الأسنان أن يتمضمض في الشهر مرتين بشراب قد طبخ فيه أصل اليتوع « 5 » فإنه بالغ لا يصيب صاحبه وجع الأسنان ، وكذلك الملح المعجون بالعسل ، والدارصيني جيد للأضراس يمضغ ويدلك بها .
هامش
( 1 ) الصّحناة : هو السمك المطحون ، وهي حارة يابسة في الثانية ورديئة الخلط ، وإدمانها يحرق الدم . انظر « المعتمد » 284 .
( 2 ) جملة : « تدبير في تناوله » ساقطة في ت .
( 3 ) في ت : « كسر الشيء الصلب » .
( 4 ) في ت : « شديد الحرارة »
( 5 ) في النسخ : « التيوع » تصحيف . واليتوع : كل ما كان له لبن حار يقرح البدن . . وأصول اليتوع إذا طبخت بالخل أذهبت وجع الأسنان . انظر « المعتمد » 553 .