الباب الثالث والثلاثون في ذكر النّفاس وتدبير النّفساء
اعلم أن الدم الذي كان يفصل فيأتي حيضا يصير « 1 » غذاء للولد ، فمنه ما يستحيل إلى مشابهة جوهر المني والأعضاء الكائنة منه ، فيكون غذاء منميّا للولد ، ومنه ما يصلح أن ينعقد في جسمه « 2 » ويملأ الأمكنة من « 3 » الأعضاء الأولى « 4 » فيكون شحما أو لحما ، « 5 » ومنه فضل لا يصلح لأحد الأمرين فيبقى إلى وقت النفاس ، وتدفعه الطبيعة فضلا .
فصل في تدبير النفساء
إذا وضعت فلتجتهد في درور « 6 » الطمث ، « 7 » وإن كثر الطمث عصبت يداها ، ووضع على بطنها خرق مبلولة بخل ، وإن قلّ دمها ، نفعها العطش « 8 » وتدخن بحافر حمار أو فرس ليدر ، فإن لم يغن فصد الصافن ، وتصلح غذاءها ولا تنتقل دفعة إلى التدبير الغليظ فيحمّها « 9 » ويضعف قوة بدنها ، « 10 » وربما استفّت . « 11 »
هامش
( 1 ) في ف : « يصبر » .
( 2 ) في الأصل : « حسوه » .
( 3 ) « الأمكنة من » ساقطة في ت وف .
( 4 ) « الأولى » ساقطة في ت وف .
( 5 ) في ت وف : « ولحما » .
( 6 ) في ت : « داود » . وفي ف : « دور » .
( 7 ) في الأصل : « درور الطمث كاف » .
( 8 ) في الأصل : « التعطش » .
( 9 ) في ت وف : « فيجمعها » تصحيف .
( 10 ) في ف : « قوة بدنها » .
( 11 ) في ف : « استفت » .