فصل في الإسقاط
اعلم أن تعلق الجنين بالرحم كتعلق الثمرة بالشجرة ، وأخوف ما يخاف عليها أن تسقط في ابتداء ظهورها ، « 1 » وعند إدراكها « 2 » ، وقد يكون سبب الإسقاط رياضة مفرطة ، أو وثبة شديدة خصوصا إلى خلف ، أو شيء « 3 » من الآلام النفسانية كالغضب والخوف والحزن ، أو امتلاء شديد ، أو تخمة ، أو برد الهواء ، أو حرّه المفرطان ، أو كثرة جماع يحرك الرحم إلى خارج خصوصا بعد السابع ، أو كثرة استحمام .
وقد يموت الجنين فيسقط فتدفعه الطبيعة .
وأكثر الإسقاط في الشهر الثاني والثالث من الدّلج . « 4 »
وقد يسقط من الشهر الأول لرقة المني في الأصل ، فلا يتخلق منه الغشاء الأول إلا ضعيفا متهيئا للانخراق .
وقد يسقط في السادس وما بعده لرطوبات في الرحم .
وقد يكثر الإسقاط في البلدان الباردة جدّا ، والفصول الباردة جدّا ، والبلاد الجنوبية والأهواء الجنوبية أيضا .
والأوجاع العارضة عند الإسقاط ، أشد من الأوجاع عند الولادة لأن ذلك أمر طبيعي . « 5 »
هامش
( 1 ) في ت وف : « ابتدائها » .
( 2 ) انظر « القانون في الطب » 2 / 573 ، والحاوي في الطب 9 / 110 - 111 .
( 3 ) في الأصل : « تسري » .
( 4 ) في ت وف : « الريح » ، ودلج بحمله دلجا ، ودلوجا : نهض به مثقلا ، فهو دلوج . اللسان ( دلج ) .
( 5 ) انظر « القانون في الطب » 2 / 572 - 573 .