تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥

فصل في الإسقاط

اعلم أن تعلق الجنين بالرحم كتعلق الثمرة بالشجرة ، وأخوف ما يخاف عليها أن تسقط في ابتداء ظهورها ، « 1 » وعند إدراكها « 2 » ، وقد يكون سبب الإسقاط رياضة مفرطة ، أو وثبة شديدة خصوصا إلى خلف ، أو شيء « 3 » من الآلام النفسانية كالغضب والخوف والحزن ، أو امتلاء شديد ، أو تخمة ، أو برد الهواء ، أو حرّه المفرطان ، أو كثرة جماع يحرك الرحم إلى خارج خصوصا بعد السابع ، أو كثرة استحمام . وقد يموت الجنين فيسقط فتدفعه الطبيعة . وأكثر الإسقاط في الشهر الثاني والثالث من الدّلج . « 4 » وقد يسقط من الشهر الأول لرقة المني في الأصل ، فلا يتخلق منه الغشاء الأول إلا ضعيفا متهيئا للانخراق . وقد يسقط في السادس وما بعده لرطوبات في الرحم . وقد يكثر الإسقاط في البلدان الباردة جدّا ، والفصول الباردة جدّا ، والبلاد الجنوبية والأهواء الجنوبية أيضا . والأوجاع العارضة عند الإسقاط ، أشد من الأوجاع عند الولادة لأن ذلك أمر طبيعي . « 5 »
هامش
( 1 ) في ت وف : « ابتدائها » . ( 2 ) انظر « القانون في الطب » 2 / 573 ، والحاوي في الطب 9 / 110 - 111 . ( 3 ) في الأصل : « تسري » . ( 4 ) في ت وف : « الريح » ، ودلج بحمله دلجا ، ودلوجا : نهض به مثقلا ، فهو دلوج . اللسان ( دلج ) . ( 5 ) انظر « القانون في الطب » 2 / 572 - 573 .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 595 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم