القرع « 1 » :
بارد رطب . يسكن العطش ويوافق المحمومين ، ويضر أصحاب السوداء والبلغم ، وينحدر سريعا ، ويحدر « 2 » مطبوخه فضول المعدة « 3 » ، فإن لم يفسد قبل الهضم فخلطه محمود ، وإن خلط بالسفرجل صلح خلطه للصفراويين « 4 » ، وكذلك إن خلط بماء الحصرم والرمان الحامض .
ومتى صادف في المعدة خلطا رديئا استحال إلى طبيعته ، وفسد وولّد في البدن خلطا رديئا « 5 » .
دفع مضرته : بالمري والخل يصلح للأمزاج الصفراوية ، ويختار في السعال والحمى .
93 - وروى الشيخ بإسناده قال : أنس بن مالك أن خياطا « 6 » دعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لطعام صنعه ، قال أنس : فذهبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقرب إليه خبزا من شعير ، ومرقة فيها دباء وقديد .
قال أنس : فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتبع الدباء من حروف الصحفة « 7 » .
قال : فلم أزال أحب الدبّاء من ذلك اليوم « 8 » .
هامش
( 1 ) القرع : هو ثمر نبات الدباء المعروف باليقطين ، ويسميه بعضهم بالقرع الأحمر ، أو قرع الجبل ، والقرع ليس من كلام العرب فهو مولد ، والقرع فيه لغتان : الإسكان والتحريك . انظر المنصوري في الطب 625 والمعتمد 382 - 384 والموجز 112 والمعرب 514 والأحكام النبوية 2 / 319 وما بعدها واللسان ( قرع ) .
والحديث الآتي يدل على ما ذكرناه سالفا .
( 2 ) في ت : « ويجذب » .
( 3 ) في الأصل : « فضولها » .
( 4 ) في ف : « للفراء وبين » .
( 5 ) النص من : « استحال إلى . . . . رديئا » .
( 6 ) في ت : « حايطا » .
( 7 ) في ت : « القصعة » .
( 8 ) أخرجه البخاري ( 2092 ) ومسلم ( 2041 ) .