يصلح للأمزاج « 1 » الصفراوية للشباب في الصيف .
وإذا أخذ من مائه بسكر وسكنجبين أدر البول ، وغسل المثانة والكلى ، وكان أكثر في التبريد وينفع أصحاب اليرقان الحادث عن حرارة الكبد إذا شرب مع طباشير وسكر « 2 » ، وهو منضج « 3 » للأخلاط ، يضر المشايخ والكبد والطحال إذا كانا وارمين « 4 » ، والإكثار منه يولد الهيضة « 5 » وسوء هضم . وينبغي أن يتوقاه أصحاب المزاج البارد ، فإن تناولوه « 6 » أتبعوه بالعسل « 7 » .
الغبيراء « 8 » :
باردة يابسة ، تدبغ المعدة ، وتقمع الصفراء المنصبة إلى الحشا « 9 » ، وتنفع السعال الحار « 10 » ، لكنها تضر الهضم .
توافق الأطفال ، تعدل طبيعتهم إذا أطعموها مع اللبن وتعقل « 11 » هي والزعرور « 12 » .
هامش
( 1 ) في ت : « الأمزاج » .
( 2 ) في ت : « الطباشير والسكر » .
( 3 ) في ت وف : « مفجج » .
( 4 ) في ت وف : « كانت أورامه » تحريف .
( 5 ) في ت وف : « هيضة » .
( 6 ) في ف : « ينالوه » .
( 7 ) انظر حديقة الأزهار 56 والمعتمد 28 - 29 والموجز في الطب 88 - 89 والطب النبوي ، لابن القيم 265 .
( 8 ) الغبراء والغبيراء : نبات سهلي . وقيل : الغبراء شجرته ، والغبيراء ثمرته بقلب ذلك الواحد والجمع فيه سواء . والغبيراء : ضرب من الشراب تتخذ الحبش من الذرة ، وهي تسكر ، ويقال لها : السكركة وفي الحديث : « إياكم والغبيراء ، فإنها ثلث خمر العالم » [ أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم ( 15481 ) وصححه الهيثمي في مجمع الزوائد 5 / 54 ] .
وقال الرازي : « ويطلق لفظ الغبيراء على شراب مسكر متخذ من الذرة » . الطب المنصوري 621 وينظر حديقة الأزهار 331 والمعتمد 351 والمعرب 462 - 463 وخريدة العجائب 176 واللسان ( غبر ) .
( 9 ) في ت : « الأحشاء » وكلاهما صواب وسائع .
( 10 ) في المعتمد : « السعال الحار ، والسحج الصفراوي » .
( 11 ) جملة : « إذا أطمعوها . . . وتعقل » ساقطة من ت وف .
( 12 ) الزعرور : شجر شوكي ، وله ثمار صغيرة لذيذة شبيه بالتفاح في شكله ، فإذا أكل كان جيدا للمعدة ، ممسكا للبطن ، قال الجواليقي : لم يعرفه أصحابنا ، وأحسبه فارسيا معربا . وقال غيره : إنه عربي . ولم يشر إلى تعريبه أحد غير ابن دريد . انظر في ذلك : حديقة الأزهار 225 والمعتمد 363 والمعرب 352 - 353 وسيأتي ذكر الزعرور .