وفي عام ( 568 ه ) أذن الخليفة لابن الجوزي بالوعظ في باب بدر بحضرة الخليفة « 1 » .
وفي عام ( 569 ه ) نصب له الخليفة دكة في جامع القصر « 2 » .
وفي عام ( 571 ه ) قوى الرفض واشتد أمر الرافضة فأعطى الخليفة ابن الجوزي حق الإنكار على المبتدعة وتعزيرهم وسجنهم « 3 » .
إلى أن الخليفة الناصر ( 575 - 622 ه ) وفي عهده كانت محنة ابن الجوزي « 4 » .
طلبه للعلم وأهم شيوخه : تقدم معنا أن أول شيوخ ابن الجوزي هو الشيخ أبو الفضل محمد بن ناصر الفقيه اللغوي .
يقول ابن الدمياطي : فلمّا ترعرع - أي : ابن الجوزي - حمله عمه أبو البركات إلى الحافظ أبي الفضل بن ناصر وسأله فسمعه الحديث ، فأسمعه من أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري ، وهبة اللّه بن الحصين ، وأحمد بن الحسن بن البنا ، وأبي السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي وجماعة آخرين ، تجمعهم مشيخته التي خرجها لنفسه .
ولازم ابن ناصر وانقطع إليه وتخرج به ، وقرأ الفقه والخلاف والجدل على ابن الزاغوني ، ثم على أبي بكر أحمد بن محمد الدينوري وعلى القاضي أبي يعلى ، وقرأ الأدب على ابن الجواليقي « 5 » .
قال ابن رجب : وحفظ القرآن وقرأه على جماعة من أئمة القراء « 6 » .
هامش
( 1 ) ذيل طبقات الحنابلة 1 / 404 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) نفس المصدر السابق 1 / 426 .
( 5 ) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 18 / 155 .
( 6 ) ذيل طبقات الحنابلة 1 / 401 .