تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

فصل في السّاق

الساق كالساعد مؤلف من عظمين : أحدهما : أكبر وأطول وهو الإنسي ويسمى « 1 » القصبة الكبرى . والثاني : أقصر وأصغر « 2 » لا يلاقي الفخذين ، يقصر دونه ، إلا أنه من أسفل ينتهي إلى حيث ينتهي إليه الأكبر ويسمى القصبة الصغرى . وللساق أيضا تحدّب إلى الوحشي ، ثم عند الطرف الأسفل تحدب إلى آخر إلى الإنسي ليحسن به القوام ويعتدل . والقصبة الكبرى هي الساق بالحقيقة قد خلقت أصغر من الفخذ وذلك أنه لما اجتمع لها موجب الزيادة في الكبر « 3 » ، وهو الثبات وحمل ما فوقها والزيادة في الصغر وهو الخفة للحركة « 4 » ، وكان الموجب الثاني أولى بالغرض المقصود في الساق فخلق أصغر . والموجب الأول أولى بالغرض المقصود « 5 » في الفخذ فخلق أعظم ، فأعطى الساق قدرا معتدلا حتى لو زيد عظما عرض من عسر الحركة ما يعرض لصاحب داء الفيل « 6 » ، ولو انتقص عرض
هامش
( 1 ) « ويسمى » ساقطة في ت . ( 2 ) في ت وف : « أصغر وأقصر » . ( 3 ) في ت : « موجبا . . . الكبرى » . ( 4 ) في ت وف : « للحركة » . ( 5 ) « المقصود » ساقط في ت وف . ( 6 ) داء الفيل : تضخم في الجلد وما تحته ينشأ عن سد الأوعية اللمفاوية ، ويحدثه جنس من الديدان الخيطية الوسيط ( فيل ) .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 167 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم