فصل في السّاق
الساق كالساعد مؤلف من عظمين :
أحدهما : أكبر وأطول وهو الإنسي ويسمى « 1 » القصبة الكبرى .
والثاني : أقصر وأصغر « 2 » لا يلاقي الفخذين ، يقصر دونه ، إلا أنه من أسفل ينتهي إلى حيث ينتهي إليه الأكبر ويسمى القصبة الصغرى .
وللساق أيضا تحدّب إلى الوحشي ، ثم عند الطرف الأسفل تحدب إلى آخر إلى الإنسي ليحسن به القوام ويعتدل .
والقصبة الكبرى هي الساق بالحقيقة قد خلقت أصغر من الفخذ وذلك أنه لما اجتمع لها موجب الزيادة في الكبر « 3 » ، وهو الثبات وحمل ما فوقها والزيادة في الصغر وهو الخفة للحركة « 4 » ، وكان الموجب الثاني أولى بالغرض المقصود في الساق فخلق أصغر . والموجب الأول أولى بالغرض المقصود « 5 » في الفخذ فخلق أعظم ، فأعطى الساق قدرا معتدلا حتى لو زيد عظما عرض من عسر الحركة ما يعرض لصاحب داء الفيل « 6 » ، ولو انتقص عرض
هامش
( 1 ) « ويسمى » ساقطة في ت .
( 2 ) في ت وف : « أصغر وأقصر » .
( 3 ) في ت : « موجبا . . . الكبرى » .
( 4 ) في ت وف : « للحركة » .
( 5 ) « المقصود » ساقط في ت وف .
( 6 ) داء الفيل : تضخم في الجلد وما تحته ينشأ عن سد الأوعية اللمفاوية ، ويحدثه جنس من الديدان الخيطية الوسيط ( فيل ) .