وأدمج « 1 » في غلاف خصيف « 2 » جدّا ، فهو وإن كان من جنس الأغشية لا يوجد غشاء يدانيه في الثخن ليكون له جنة ووقاية ، وعند أصله عضو كالأساس يشبه الغضروف ليكون قاعدة وثيقة لخلقه ، ومنبت الشرايين من التجويف الأيسر من تجويفي القلب ، وله زائدتان على فوهتي مدخل مادتي : الدم والنسيم « 3 » إليه كالأذنين بخزانتين « 4 » يقبلان عن الأوعية ثم يرسلانه « 5 » إلى القلب بقدر « 6 » .
وأوضع « 7 » القلب في الوسط من الصدر ؛ لأنه أعدل موضع ، وأميل يسيرا إلى اليسار ؛ ليبعد « 8 » عن الكبد ، فتكون للكبد موضع واسع . والطحال « 9 » نازل عنه بعيد منه ، وما كان من الحيوان « 10 » عظيم القلب وكان مع ذلك جزعا خائفا كالأرنب والأيل « 11 » ، والسبب أن حرارته قليلة ، وما كان صغير القلب جريئا فلكثرة الحرارة ، ولكن أكثر ما هو جريء
هامش
( 1 ) في ت وف : « وأودع » وكلاهما سائغ .
( 2 ) في ت : « خفيف » تحريف . والخصيف : كل ذي لونين مجتمعين وأكثر ذلك السواد والبياض يقال ؛ حبل خصيف لشدته . الوسيط ( خصف ) .
( 3 ) أي الأكسجين والهواء . وهذه الكلمة « النسيم » يستخدمها كذلك كثيرا صاحب القانون ابن سينا ، ونجدها كذلك في كتاب شرح تشريح القانون لابن النفيس 377 ويستخدم في المقابل : « مجري النسيم » .
( 4 ) في ت وف : « كخزانتين » .
( 5 ) في ت : « ويرسلانه » .
( 6 ) كلمة : « بقدر » .
( 7 ) في ف : « وأوضع » .
( 8 ) في ف : « لبعد » .
( 9 ) « والطحال » ساقطة في ت .
( 10 ) في ت : « من الحيوان » .
( 11 ) الأيل : الوعل ، نوع من الحيوانات البرية . جمعه أيايل . المعجم الوسيط ( أيل ) .