فصل في ذكر القلب
القلب « 1 » مخلوق من لحم قوي ليكون أبعد من الآفات ، منتسج فيه من أصناف الليف ، قوته « 2 » شديدة الاختلاف ، فمنها : الطويل الجذاب ، والعريض الدفاع ، والمورب المسّال ، ليكون له أصناف من الحركات وقد « 3 » خلقه اللّه - تعالى - بمقدار الكفاية « 4 » لئلا يكون فضلا وثقلا ، وعظم منه « 5 » أعلى أجزائه « 6 » منه منابت الشرايين « 7 » ، ومتعلق الرباط ، وعرض « 8 » ليكون في المنبت وقاء بالنابت ، وجعل هذا الجزء منه أعلى جزئية « 9 » ليكون بعيدا من الاتكاء على عظام الصدر فلا يؤذيه مماستها ، ودقق منه الطرف الأخير كالمجموع إلى نقطة ليكون ما يبتلي منه بمماسته « 10 » العظام أقل أجزائه ، وصلب ذلك الجزء منه فضل صلابة ليكون المبتلي بتلك الملاقاة أحكم .
ودرج الشكل إلى « 11 » الصنوبرية ليحسن هندام الأسفل والفوق ، ولا يكون فيه فضل « 12 » .
هامش
( 1 ) كلمة : « القلب » ساقطة في ف .
( 2 ) في ت وف : « قوية » .
( 3 ) في ت : « وقدر » .
( 4 ) في ت : « الحاجة » .
( 5 ) « منه » ساقطة في ت وف .
( 6 ) « أعلى أجزائه » ساقطة في الأصل وت .
( 7 ) في ف : « الشاريين » .
( 8 ) في ت وف : « عرضا » .
( 9 ) في ت : « جزئه » .
( 10 ) في ف : « منه بماسة » وفي ت : « بماسة » .
( 11 ) في ف : « في » .
( 12 ) جملة : « ولا يكون . . . فضل » ساقطة في الأصل وت .