فصل « 1 » والكتف خلق لمنفعتين :
إحداهما لتعلق العضد « 2 » واليد منه ، ولا يكون العضد ملصقا بالصدر فتفقد سلاسة حركة اليد ، وتضيق الحركة . بل خلق بريئا من الأضلاع ووسعت له جهات الحركة .
والثانية ليكون وقاية للأعضاء المحصورة في الصدر ، ويقوم مقام سناسن الفقرات وأجنحتها .
فصل وأما العضد
فخلق مستديرا ليبعد عن الآفات ، وهو ساكن في أكثر الحالات ، فلم يبالغ في إيثاقه لذلك ، والعضد مقعر إلى الإنس « 3 » محدب « 4 » إلى الوحشي « 5 » ليكن ما يريد « 6 » ما ينضد عليه من العضل والعصب والعروق وليجود تأبط ما يتأبطه الإنسان وليجود إقبال إحدى اليدين على الأخرى .
فصل والساعد
مؤلف من عظمين متلاصقين طولا ، ويسميان الزّندان « 7 » ، والفوقاني الذي
هامش
( 1 ) كلمة : « فصل » ساقطة في ت .
( 2 ) العضد : ما بين المرفق والكتف . انظر المخصص 1 / 163 وغاية الإحسان في خلق الإنسان 151 .
( 3 ) الإنسي : شق القدم الذي يقبل عليها . انظر خلق الإنسان ، للأصمعي 227 وثابت 324 والزجاج 49 وغاية الإحسان في خلق الإنسان 217 والمخصص 2 / 57 .
( 4 ) في ت : « محدث » وفي ف : « محدل » .
( 5 ) الوحشي : شق القدم الذي لا يقبل على شيء من الجسد . ينظر نفس المصادر السالفة في الإنسي . . .
( 6 ) في ف : « ليكون بذلك » .
( 7 ) في الأصل : « الزندين » .
والزندان : الساعد والذراع .