تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الطبيب في معرفة النبات — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
إلى السواد ، وهو كثير بتلمسان وناحية غربنا في مورالش . منابته الجبال المحصبة والمواضع الظلّيلة منها ، وذكره ( د ) في 1 ، ويسمّى ( ي ) طرمنش ، ( س ) بطما ، ( فس ) طوطو ، ( ر ) يسنيون ، ( عج ) لينيه رشتقه - معناه حطب أحرش - ( لط ) تربنكتش ، ( بر ) إيش ( بين الشين والزاي ) ، ( ع ) بطم . ولهذا الشجر صمغ يسمّى البازرد ، وصمغه يبدو صغيرا ثم يعظم أكثر من عظم غيره من الأصماغ ، ويسمّى الطّرف ( بفتح الراء ) ، ويسمّى صمغه النتاسب ، وقرفه الكمكام . ومنه نوع آخر هو شجر المصطكي له ورق كورق المتقدّم ، إلّا أنها أقصر ، وفيها انحفار يسير ، وأطراف الورق إلى التدوير ، ملس ، وقد انقسمت إلى زاويتين منفرجتين ، وخضرتها مائلة إلى السواد ، وكذلك لون الأغصان منها أحمر إلى السّواد ، ورائحة ورقه وخشبه تشبه رائحة البطم ، ويسمّى هذا النوع ( عج ) إبراقنه ، ( ع ) بطم صغير ، ويسمّى الأبرقان ، ويعرف أيضا بشجر المصطكي . منابته الجبال المكلّلة بالشجر . ومنه نوع آخر ورقه متين أطول من ورق الآس وأعرض ، وخضرتها مائلة إلى الدّهمة وفيها انحفار قليل ، وأغصانه إلى الفرفيرية ، داخل خشبها أحمر . وهذا النوع يعرف بالضّرو الأسود ، وقد يوجد من هذا النوع أيضا المصطكي إلّا أنها ألين من الأولى وأشدّ سوادا ما لم تغسل . ومنه نوع آخر ورقه كورق الآس سواء ، خضرته مائلة إلى الصّفرة ، وله حبّ في عناقيد صغار ، وهو معروف عند الناس أيضا . ومنه نوع آخر مثل هذا ، إلّا أنّه أصغر ورقا وأرقّ ، وورقه متكاثفة على الأغصان جدا ، وأغصانه ليّنة ، وهو شبه شجر الريحان المشرقي في منظره . منابته الجبال في المواضع الرطبة منها . [ وذكر أبو حنيفة أن شجر الضّرو وشجر المصطكي وشجر البطم متشابهة متقاربة لا يفرّق بينها إلّا الماهر العارف ؛ وذكر ( د ) و ( ج ) أن المصطكي من شجرتين إحداهما كبيرة ، والأخرى صغيرة ، فالكبيرة هي الأبرقان والصغيرة هي الضّرو ، وزعم آخرون أنها شجرة الآس بعينها فدلّ من قول أبي حنيفة أنها غير الضّرو وغير البطم ، ولكنها من شكلها وقريب منها ] « 11 » وجميع هذه الأنواع كلّها فيها قبض ، وهذه الأصناف التي ذكرناها هي
هامش
( 11 ) عبارات ساقطة في ب .