السواد كأنما صنعت من وبر أرنب أو جمل ، فإذا انتهى نضجه انحلّت تلك القنفلة وتطايرت عن مثل الوبر ، والناس يحذرونه أن يدخل في أنوفهم وآذانهم فإنه يصمّ على زعمهم ، وله أصل كأصل القصب بين الحمرة والصّفرة ، ولون الورق مع العسلوج من أول خروجه من الأصل أبيض ، رخو يؤكل ، وقد شبّهت الشعراء سوق الجواري به « 19 » ويسمّى ذلك الأصل الأبيض العنقرة .
وأما النوع الثاني فالسّوسن الأصفر ( في س ) .
والثال هو الذّكر لا فرق بينه وبين المتقدّم إلا أنه لا تخرج له ساق مثل الأول وإنما له ورق دون ساق ولا زهر ولا ثمر ، ونبات البردي في المياه القائمة والقليلة الجري وفي الأودية والسباخ .
ومنه نوع رابع ، وهو السّوسن الأسمانجوني ( في س ) .
ويسمّى البردي ( ي ) بابروس ، وهو البابير ، ( عج ) قارجي ، « 20 » ( ع ) الأباء والحفأ ، ( لس ) بردي ، ( نط ) قنصب ( بكسر القاف ) ( بر ) تابودا ، وتسمى قنفلته المغيل ؟ ويسمّى قطنه الطّوط « 21 » .
181 - برزن :
الإناء المتخذ من قشر الطلعة يشرب به الماء كالذي يتخذ عندنا من قشر شجر البلوط ، ويسمّى أيضا التلتلة « 22 » .
182 - بركان :
ضرب من الحمض ، عن أبي حنيفة « 23 » .
183 - بركسوس :
هو النّرجس الأصفر ، سمّي بذلك لكثرة نباته في البرك ( في ب مع البصل ) « 24 » .
184 - برنجاسف :
قيل الأفسنتين ، وليس به . . . والصّحيح أنه نوع من القياصم « 25 » .
هامش
( 19 ) نقل أبو حنيفة عن ابن ميادة قوله :وساقان كالبرديتين غدّاهما * بوادي القرى نهر تدبّ جداوله .( « النبات » ، ص 50 ، في مادة بردي ) .
( 20 ) قال ابن جلجل : « بابروس ، وهو البردي وباللطيني بوظة ، وبالعجمية كريجه ، وبالبربرية تابودا » .
( 21 ) « النبات » ، ص 50 - 51 .
( 22 ) عند أبي حنيفة برزين ( النبات ، ص 63 ) .
( 23 ) المصدر السابق ، ص 95 .
( 24 ) اسم النرجس باليونانية نركسس ( بالنون ) ، وقد رتّبه صاحب « العمدة » في باب الباء ، ( انظر « شرح لكتاب د » ، ص 164 ) .
( 25 ) قال ابن جلجل : « أرطاماسيا هو البرنجاسف بالفارسية ، وقال عبد اللّه بن صالح : هو من أصناف القيصوم ( « شرح لكتاب د » ، ص 107 ، مادة أرطاماسيا ) .