بشيء أبيض فلا يتغير بياضه فقط بل خفته وطعمه فإن الغاريقون فيه مرارة تضرب إلى يسير حلاوة والذي يغش به حلو رزين .
امتحان ثان :
تأخذ منه شيئا تربيه في الماء وتحركه حتى يختلط فإن بقي طافيا فهو خالص ، وإن رسب منه شيء كثير فهو مغشوش بغيره أو يكون غاريقون صلبا قد دقّ وخلط بالهش وهو رديء .
امتحان المسك :
المسك أصناف ، والمعروف منها خمسة : الهندي والصيني والتبتي والعراقي ومسك اليد ، فأما الهندي فهو أسود اللون إلى حمرة يسيرة ، والرديء منها أسود بلا حمرة والمغشوش منه الذي يضرب إلى حمرة ، وإذا قعد كثيرا حمي ودوّد وإظهار غشه بأن تسحقه في ماء ورد وتخليه حتى يهدأ ، فإن رسب وبقي الماء أبيض أو معكرا كان خالصا ، وإن اتسخ الماء ولم يرسب فيه شيء فهو مغشوش ، وأما العراقي فهو الأشقر فدقه ونشفه وأدخله الفم ، فإن كان ريحه قويا عديم المذاق كان جيدا ، وإن كان فيه طعم شيء مخالف فهو من ذلك المخالف .
امتحان التبتي :
جميع المسوك تقبل السحق بماء الورد إلا الخالص من التبتي فإنه يسحق بالدق ولا يندق بالسحق وهو صلب رزين زفر الرائحة ، وأما الصيني فإنه أيضا صلب وقد يغش به التبتي ، والفرق بينهما أن التبتي أسود والصيني أشقر وهو دون العراقي ، وأما مسك اليد فإنه يجمع من على اليد ببلاد الهند ويجلب فلا امتحان له إذ كان دون المسوك .
امتحان الزبدة :
تأخذ منها شيئا على رأس مسلة وتقرّبه إلى النار ، فإن سالت فهي مغشوشة وإن انجمعت وتقلصت فهي خالصة وقد تغشّ بشيء إذا شمّ النار تقلص ووجه المعرفة أن تشمه ، فإن كان فيه رائحة غريبة فهو مغشوش من ذلك الغريب وأيضا تمسح منها شيئا على يدك حتى يحمى وتشمه فإن كان فيه غش ظهرت فيه رائحة المغشوش به .
امتحان العنبر الخام :
تجعله على النار فإن غلي فهو مغشوش وإن لم يغل ووجدت في أسفل القدر منه شيئا راسبا فهو جيد وأيضا تذوق طعمه فإن كان مالحا فهو مغشوش ، وأما من جهة ملمسه فإن الخفيف منه خالص والرزين مغشوش ومنه شيء زفر وهو رزين ، وذلك فيه أمر عرضي ، فإن السمك تبتلعه ثم تقذفه فيكتسب زفرة ورزانة ، وأما امتحان المعجون منه فإنك إذا دققته فانسحق ناعما فهو مغشوش وإن انسحق وفيه لدونة فيعمل منه شيء على النار فإن تصاعدت رائحته ونقيت منه بقية ناعمة كالرماد فهو خالص ، وإن انجمع كانجماع الشعر إذا أحرق وفي ملمسه صلابة يسيرة فهو مغشوش .