تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
مكروهة عند الأبدان وإنما تلتذ « 747 » الطباع بما شأن الطباع أن تفعل فيه وتغيره ، وينفعل ( هو ) « 748 » بسهولة للطباع كالخبز واللحم ، لأن العسل ليس هو في تغييره للبدن كما يغيره الفلفل ولا كما يغيره الدلّاع والبزر قطونا ، ولا هو من الانقياد من غير أن يفعل على ما هو الخبز واللحم فكأنه وسط « 749 » وطعمه موقعه من الطباع موقعا لذيذا استعمله الأطباء في أدويتهم ، كانت مسهلات أو غير مسهلات ، إلى ما ينطق التنزيل به من أن في العسل شفاء « 750 » ، وما جاء عن الصادق محمد النبي صلّى اللّه عليه وسلم من قوله : ( اسقه عسلا ) « 751 » ، ومن قوله عليه السلام : ( أو شربة من عسل ) « 752 » . فلهذا وجب أن نخلط في أدويتنا ، كانت مسهلة أو غير مسهلة ، العسل . فإن عدمناه استعملنا جوهرا حلوا سواه مما يشبهه . فأما السكر فهو للمعدة والمثانة خير من العسل ، وجالينوس يسميه عسلا اللهم إلّا ( فيما يكون من الأمراض ) « 753 » عن جوهر صفراوي شديد الحرارة ، فإنه يجب أن يتجنب فيه كل حلاوة ، ولذلك ما ( أقللت ) « 754 » من شراب المصطكي فيما ذكرته .
هامش
( 747 ) ب : تلتذه ( 748 ) ( هو ) ساقطة من ب ( 749 ) ب ، ك : واسطة ( 750 ) إشارة إلى ما جاء عن العسل في الآية 69 من سورة النحل وهو :يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ .( 751 ) كذا جاء الحديث في النسخ الأربع وهو مطابق لنصه في صحيح البخاري وصحيح مسلم . ( 752 ) كذا جاء الحديث في ط ، وهو مطابق لنصه في مسند أحمد بن حنبل . وجاء في ب هكذا : أو شربة عسلا . وهو في ل ، ك هكذا : أو شربة عسل . وفي كل من هذين النصين بعض اختلاف عن النص الصحيح المثبت . وقد جاء ذكر العسل في 54 حديثا ( راجع المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ) ( 753 ) ك : أن يكون المرض ( 754 ) ( اقللت ) ساقطة من ب