قطعة وغمرت بماء الورد واستنشق بخاره عن بعد معتدل فإنه ينتفع بذلك وهذا العلاج البخاري مما اخترعه أبي رحمه اللّه لأحد ملوك الأندلس في فتوّته فظهرت منفعته . ويتجنّب اللحوم كلها ، حسبه الخبز المختمر بمرق الفرّوج تفايا بيضاء وخضراء ويمتنع عما سوى ذلك ويحذر اللحوم ، وكذلك يجب أن يلتزم إن أمكنه أكل خبزه بمربى الورد السكري فإنّ ذلك دواء نافع له مما يشكوه .
شراب ينفع من الشوص وذات الرّية وذات الجنب في أوائلها بعد الفصد
إن كانت شوصة فمن الجانب « 132 » المخالف لموضع الشّوصة يفصد في الأكحل وكذلك إن كانت ذات الجنب . وأما ذوات الرية وذوات الحجاب فالفصد في الأكحل من الذراع اليمنى والشراب :
قرصعنة وفقّاح بابونج وعود سوس مجرود وكزبرة البئر وعقربان « 133 » من كل واحد عشرة دراهم . بذر خيار وعنّاب من كل واحد ثمانية دراهم ، أصل كرفس وأصل رازيانج من كل واحد درهمان . ترضّ الأدوية فرادى وتنقع ليلة في اثني عشر رطلا من ماء شديد الغليان ويرفع غدوة على نار لينة حتى يذهب من الماء النصف ، فيصفّى ويضاف إلى الصفو من السكر خمسة أرطال ومن ماء الورد العطر رطلان ( ويطبخ ) « 134 » حتى يقارب الانعقاد ، فيوضع فيه درهمان من الراوند « 135 » الحديث مرضوضا ويطبخ حتى يأتي شرابا محكما . فيأخذ منه كل غدوة أوقيتين بست أواقي من ماء فاتر ، ويتجنب جميع اللحوم كلها ولا ( يقرب
هامش
( 132 ) ب : الموضع .
( 133 ) ط ، ل ، ك : سقولوقندوريون .
( 134 ) ( ويطبخ ) ساقطة من ب .
( 135 ) كذا في ك . وفي سائر النسخ : رانيد .