الحيوان الميت فضلا عن الحيّ ، مع أن اختبار ذلك عسر جدا . فإنا لا نصل إلى العظم ، أيّ عظم كان ، الا وقد قطعنا ما كان يحجبه « 846 » من لحم وأغشية وجلد ، وكلها تحس حسا قويا ، فبكدّ « 847 » ما كان يوجد حس العظم لضعفه . وقد علمنا أنه متى كان وجعان أخفى القويّ منهما الضعيف جملة ، فإن أبقراط يقول إن الوجع الشديد يخفي معه الوجع الضعيف . وعلى كل حال إن كان للعظام حسّ فحسّها يسير جدا فكيف لا يخفى مع ذكاء الحسّ الذي « 848 » لا يصل إلى العظم حتى يقطع . والذي لا يشكّ فيه أنها من المسائل المشكوك فيها . وأما بالحجّة التي وصفت « 849 » فما قد تقدم ذكره معارض لها .
ذكر الشّقيقة « 850 »
( وتعرض الشقيقة ) « 851 » وهو اسم جرت عوائد الناس أن يجروه على ألسنتهم ، وذلك وجع في قسم الرأس . والعليل قد يحسّ بأنه غائر في الرأس .
فلننظر أيّ موضع يكون الوجع فيه ، فليس إلّا إما الغشاء الذي من خارج ( القحف ) « 852 » ، وإما أن يكون في الغشاء ( الذي تحت القحف ، وإما أن يكون في الغشاء ) « 853 » ، الرقيق المحيط بالدماغ . وإنما خالف هذا الداء الداء « 854 » المعروف بالبيضة أن هذا يكون في قسم واحد خاصة ، يكون إما عن ريح حارة ، وإما عن امتلاء ، وما كان عن ريح يكون معه تمددّ ويصيب دفعة ، ويحسّ العليل
هامش
( 846 ) ب : عليه .
( 847 ) ب : فيكون .
( 848 ) في النسخ الأربع : التي .
( 849 ) ط ك ل : وضعت .
( 850 ) العنوان من ب ط ك .
( 851 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب .
( 852 ) ( القحف ) ساقطة من ب ك .
( 853 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك
( 854 ) ب : الدواء .