شجر التين ، واخلط إلى الميس يسيرا من المحمودة « 831 » ، ( حسبك رطل من ميس وربع درهم سقمونيا ) « 832 » ، وأعد ذلك عليه بعد أن تغبّه أياما ، عدد الحركات .
وقد تبين بما تقدم المواضع التي هي أليق بأن يكون هذا الوجع فيها ، وإن كان العليل إنما يحس ذلك في العظم بزعمه ، والعظم إمّا أن يكون لا حس له ، وإمّا أن يكون له حس غليظ ، وعلى الحالتين محال أن يكون هذا الوجع في عظم .
وقد اضطرب رأي جالينوس في ذلك وخاصة في الأسنان « 833 » . والذي يظهر ، وأعتقد أنّ للأسنان حسا ، ولست أقول حسا غليظا ، بل أقول حسا جيدا .
وأظن أن لسائر العظام بعض حسّ ، وقد زعم كثير من أئمة الأطباء « 834 » أنه لا يكون حس إلّا بوصول الحس في عصبة تنقسم في العضو الذي يكون يحسّ .
ولما رأوا العظم لا تنقسم فيه عصبة ، نفوا « 835 » الحس عنه ، ( وهل « 836 » الذي يصل في العصب من الدماغ إلّا القوة الحساسة ، ) « 837 » وهل الذي يصل عن الكبد إلا القوة الغاذية . فإن كان العظم لا يحسّ لأن العصبة لا تنقسم فيه إلى أعصاب دقاق كالشعر فيجب من ذلك أن تكون العظام لا تغتذي ولا تنمي « 838 » ولا تهضم في ذاتها « 839 » غذاءها ، لأنها لا ينقسم فيها من الأوراد ما يكون كالشعر في جوهر العظام . وليس قوة الروح الطبيعي بأشدّ مما هو بسبيله من قوة الروح النفساني ، بل قوة الروح النفساني أشدّ قوة بكثير . ونرى العظام ما دامت في
هامش
( 831 ) ط ك ل : السقمونيا
( 832 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب
( 833 ) ب : الانسان
( 834 ) ك ل : الطب
( 835 ) ب : بعد
( 836 ) ب : هو
( 837 ) العبارة بين الهلالين مكررة في ب
( 838 ) مضارع نمى اليائي . يقال نمى المال وغيره ينمي نميّا ونماء زاد وكثر كنما الواوي
( 839 ) ب : ذلك