الشيوخ فلا بأس لهم به ، وإذا أكل في وقت البرد لم يكد يضر .
ذكر البندق « 1 » المعروف بالجلوز
وهو شبيه بالجوز في جميع أمره حاشى أن تغثيته للمعدة أقل من تغثية الجوز .
ذكر اللوز « 2 »
هو حار رطب لذيذ الطعم ليس يغثي المعدة إذا أكل بقشره الداخل لأن في قشره قبضا فهو يدافع تغثية المعدة .
وإذا أكل نوم نوما معتدلا ورطب ، وإذا وضع في الطعام أحدث فيه رطوبة غير فضلية .
وإذا اتخذ منه حسو نفع الصدر والرئة نفعا عظيما ، ويسكن لذع البول وينقي المجاري ويجلوها ويصلح لمن يشكو نحولا وهزالا .
وإذا استخرج دهنه ودهن به مؤخر الرأس مع فقار الظهر وقف التقويس . وإذا قطر منه في الأنف أعان على النوم وإذا دهن به الوجه صفاه ونقاه .
وإذا دهنت به أعضاء البدن رطبها وحسنها ودفع اليبس عنها . وإذا طبخ به عوضا من الزيت رطب ترطيبا حسنا ونوم باعتدال وأصلح حال البدن الذي غلب عليه اليبس بسبب التعب .
وأما اللوز قبل أن يستحكم وهو أخضر فهو حينئذ يرطب ويبرد باعتدال فهو يؤكل كما تؤكل الفواكه الرطبة وفيه لسبب الحموضة الموجودة في طعمه تقطيع يسير .
هامش
( 1 ) البندق : من الفصيلة البتولية عند بعض علماء النبات ، وهو أنواع عدّة ، نوع منه يزرع لثمره ، ونوع يزرع للزينة ، ونوع ينبت في الأحراج . ويسمى « الجلّوز » بالفارسية ، وهو بأنواعه العدة ينسب إلى أماكن زراعته . يحتوي 656 وحدة حرارية في كل مائة غرام . عرف منذ القدم . يقول أبقراط : إنه يزيد في الدماغ وينشطه . مغذّ جدا ، طاقي ، سريع الهضم ، مذيب لبعض أنواع الحصى في الكلى ، طارد للديدان ، يستعمل في علاج الترهّل ، مدرّ للبول ، منقّ للدم . ما ذا نأكل ؟ خصائص الأعشاب والنباتات ، محمد أمين الضناوي ، دار المعرفة ، بيروت ، 1997 .
( 2 ) اللوز : شجر مثمر من فصيلة الورديات ، موطنه الأصلي شرقي البحر الأبيض المتوسط . ينقي الصدر وهو مغذّ جدا ، مطهر للأمعاء ، مسهل للهضم ، أكله يسمن ، مقو للجسم ، يصلح الكلى ، ويزيل حرقة البول ، يحفظ جوهر الدماغ . ما ذا نأكل ؟ خصائص الأعشاب والنباتات ، محمد أمين الضناوي ، دار المعرفة ، بيروت ، 1997 .