ذكر الأترج « 1 »
الأترج قشره معتدل في الحر والبرد شديد اليبس لطيف الجوهر ينفع المعدة ويقاوم السموم بعض المقاومة ويعطر النكهة وينفع من غلظ الأخلاط وهو عطري يقوي النفس .
وأما لحم الأترج فإنه بارد رطب تكون عنه أخلاط باردة هضمه بطيء لغلظ جوهره .
وأما حماض الأترج فبارد رطب والذي طعمه حامض أبرد وكلاهما يبردان ويقمعان حدة الصفراء ويقطعان العطش ويذهبانه .
وأما بزره فحار يابس فهو يلطف الأخلاط ويفتح السدد ويجلو الأخلاط إذا شرب ويقاوم السموم وإذا تضمد به نقى البشرة وصفاها .
وقد يتخذ الناس من قشر هذه الثمرة المذكورة مربى يحفظونه بالسكر ليطول مكثه وهو جيد للمعدة مقوّ لها نافع من استرخائها . وكثيرا ما يتخذون هذا المربى من ورق الشجرة إذا لم يقدروا على قشر الثمرة فينتفعون به نفعا ظاهرا بينا . وكذلك يتخذون من القشر المذكور من الثمرة المذكورة أشربة تلطف الأخلاط في البدن من غير إحرار .
ذكر الزعرور « 2 »
وهو ليس في بلدي وهو شديد القبض يعقل البطن إذا أكل قبل الأكل وربما
هامش
( 1 ) الأترج : شجر يعلو ، ناعم الأغصان والورق والثمر ، وثمره كالليمون الكبار ، أطال الأطباء القدماء الحديث عن فوائده ، ومما قالوه : في الأترج منافع كثيرة ، وهو مركب من أربعة أشياء : قشر ، ولحم ، وحمض ، وبزر ولكل منها منافع وخواص . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 .
( 2 ) الزّعرور : من الفصيلة الوردية ، الحرجية ، متوسطة الحجم ، فروعه تنتهي بشوك ، أوراقه مجنّحة وصلبة كالجلد ، يزهر بين شهري أيار وحزيران ، أزهاره بيضاء ، رائحة أوراقه غير مستساغة ، ثماره كروية حمراء في كل واحدة منها نواة أو اثنتان أو ثلاث . يحتوي علة 104 وحدات حرارية في كل مائة غرام . قابض جيد للمعدة ، ممسك للبطن ، يسكّن الصفراء ، لا يستعمل إلا بعد نضجه . وهو نوعان :
بري وبستاني . البري ينفع من الغثيان ويقوي المعدة والكبد . أما البستاني فرديء للمعدة ويولد البلغم .
يستعمل مستحلب الزعرور أو أزهاره أو ثماره علاجا لأمراض القلب المتوسطة الشدة ، وما يرافقها من أعراض مرضية . ما ذا نأكل ؟ خصائص الأعشاب والنباتات ، محمد أمين الضناوي ، دار المعرفة ، بيروت ، 1997 .