وأما أواني الرصاص وأواني القصدير فجيدة كانت قدورا أو صحافا وأواني الحنتم جيدة ولكن الطبخ فيها يبطئ .
وأواني الزجاج جياد ولكن ليس يمكن الطبيخ فيها فإنها تنكسر سريعا والأكل فيها والشرب بها موافق حسن .
القول في الطعام
بعد طبخه عندما يوضع في الصحاف من الحزم ألا يغطى إلا بما يخرج البخار منه مثل المناخل فإنهم ، زعموا أن تلك الأبخرة إذا ترددت ولم تخرج أحدثت في الأطعمة قوة سمية وخاصة السمك وجميع ما يكون مشويا . وكذلك يجب أن يحذر في القدور عند طبخها إذا غطيت أن تكون أغطيتها لا أثقاب لها وإنما يجب أن تكون الأغطية مثقوبة ثقبا أدق ما يمكن .
وأفضل ما يقلى فيه أواني الذهب والفضة والذهب أفضل ثم أواني القصدير وأواني الرصاص وأما [ النحاس ] « 1 » فكلما يقلى فيه رديء وخاصة ما هو كثير الدهنية كمثل المرقاس واللقانق والقلايا فإنها في طبعها من الحدة والانحراف أمر ليس باليسير فكيف إذا نالها فساد من مزاج [ النحاس ] « 2 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « النحاص » ، ولعل هذا تحريف .
( 2 ) في الأصل : « النحاص » ، ولعل هذا تحريف .