وأما كيفية فصد الشرايين ، فيجب أن تعلم أن الشرايين التي يجوز فصدها هي الصغار البعيدة من القلب ، فإن هذه هي التي يرقا دمها إذا فصدت ، فأما الشرايين الكبار والقريبة الموضع « 1 » من القلب فإما أن لا يرقا « 2 » دمها وإما أن يعسر « 3 » .
والشرايين المفصودة على الأكثر ، شرياني / « 4 » الصدغين ، والشريانين « 5 » بين الابهام والسبابة ، وهما اللذان « 6 » أمر جالينوس في المنام بفصدهما ، لامرأة كان بها وجع في كبدها ، ففصدت .
وهذه قد تفصد وقد تبتر ، وذلك بأن يشق الجلد عنها ويربط بإبريسم ثم يبتر ، ويترك حتى يجري الدم بمقدار الكفاية ، ويربط فإن الدم يرقا . ومنها من إذا فصدت ترك الدم حتى ينقطع من ذاته « 7 » .
فأما كيفية التثنية فيكون بأن يفتح فم العرق قبل ربط أعلاه « 8 » ، وبحركة الابهامين « 9 » على شفتيه بالخلاف ، أحدهما « 10 » إلى فوق والآخر « 11 » إلى أسفل ، لتذوب علقة دم « 12 » جمدت هناك ، ثم يربط أعلاه ويمسح العرق من أسفل إلى فوق فيبرز الدم حينئذ
هامش
( 1 ) - « الوضع » د
( 2 ) - « يرقي » د
( 3 ) - « وإما أن يغرز قوة » د
( 4 ) - « مثل شرياني » د
( 5 ) - « واللذان » بدل « الشريانين » ظ
( 6 ) - « اللذين » بدل « وهما اللذان » د
( 7 ) - « إذا فصد ترك حتى ينقطع الدم » ظ
( 8 ) - « الشد » ظ
( 9 ) - « وتحرك الابهامان » ظ
( 10 ) - « إحداهما » ظ
( 11 ) - « والأخرى » ظ
( 12 ) - « الدم التي » ظ