فكيف يقتل النزف الجراثيم ويكسب الجسم مناعة وقدرة على دفع الأذى عنه ؟
وقد علمنا أن المناعة إما أن تكون طبيعية خلقت مع الإنسان أو تكون مكتسبة ونوعية ، اكتسبها الإنسان بعد تعرضه لداء معين أو لعملية تلقيح ضد هذا الداء أو ذاك .
وللمناعة الطبيعية دعائم أربعة : الالتهاب والبلعمة وارتفاع الحرارة وانتاج الانترفرون .
فالالتهاب : هو احتقان وعائي متوضع علائمه الأساسية هي الحرارة والورم والألم والاحمرار .
عندما يجتاح الجسم جسم غريب ، بروتيني أو غير بروتيني ، فإنه يحرض قيام رد فعل في الجسم من نوع مناعي يدفع الخلية البدينة
Mastocyte
على إفراغ محتواها من الحبيبات التي تحتوي على الهستامين
Histamine
وهو وسيط كيميائي يهيء لتفاعلات أخرى في بؤرة الالتهاب .
والخلية البدينة هي خلية أسسه
basophile
، ولدت في النخاع العظمي من أرومة من النسيج المتوسط
. le mesenchyme
من صفات الهيستامين توسيع الأوعية الدموية « 83 » ، الذي ينتج عنه تمدد النسج والتمدد يولد الألم في بؤرة الالتهاب . كما أن الهستامين يزيد من نفوذية الأوعية ويساعد على انسلال الكريات البيض خارج الأوعية الدموية ، كما يساعد على ترشيح عوامل المناعة الدموية .
والقيح يتشكل من تهدم الخلايا كثيرات النوى من منشأ دموي والخلايا الأخرى ، مثل الخلايا اللمفاوية
Lymphoctes
والمصوّرة
Plasmocytes
والخلايا النسيجية
. Histocytes
النضحة الالتهابية تحوي مختلف الجواهر الفعالة التي نتجت عن حطام الخلايا المهدمة .
من تلك العناصر الفعالة نجد :
1 -
La leucotaxine
المؤلف من بيبتيدات عديدة ، والذي يزيد من نفوذ الأوعية الشعرية ويساعد انسلال الكريات البيض .
2 -
la pyrexine
وهو عامل يؤثر على مركز تنظيم الحرارة ويرفع حرارة الجسم .
3 - العامل
leucocytosis promoting factor ( L P F )
وهو يحرض الأعضاء المولدة للدم ويزيد في عدد الكريات البيض تلك الزيادة التي ترافق الخمج عادة « 84 » .
هامش
( 83 ) -Bordet ; P : 11( 84 ) -Bordet ; P : 21