1 - أنها أضافت بضع كلمات زيادة في الإيضاح ، مثل : « الإسكندرية وهي أكبر ( مدينة ) في أرض مصر » وهناك عمل الأرضاد في زمن الملك أدريانوس »
2 - أنها حذفت بعض عبارات إما لأنها من غير مألوف القارئ الأوربى مثل « كسرى » . وإما لأنها صعبة الترجمة كقوله في الأصل العربي :
« تامّ الباع » ، وإما اختصارا كحذفه : « لطيف القدم » ، « كث اللحية أسودها » ، « كثير الصيام » ، « نظيف الثياب » ، وإما لأن المترجم رأى فيها تكرارا ، مثل : « حسن اللفظ ، حلو المنطق » فاكتفى منهما بواحدة .
* * * فلو قارنا الآن بين هذه الرواية الإسبانية الأصيلة وبين الرواية الأخرى كما وردت مثلا في طبعة إشبيلية ( في 16 مايو سنة 1495 ) لوجدنا :
1 - أن الترتيب في الفصول يستمر حتى نهاية فصل جالينوس . أما الفصل 24 فيبدأ في المطبوعة بفصل بعنوان : « الفصل الرابع والعشرون في أقوال وآداب بروتيوس
Proteus
الفيلسوف » . ويبدأ هكذا :
« كان بروتيوس من نسل
Eson
، وكان حكيما جدا وألف كتبا كثيرة .
سئل عن رجل كان يخضب بالسواد : لم يخضب ؟ فقال : كره أن يطالب بحنكة المشايخ . . . » ومن هذا يتبين أن المترجم أضاف هذه العبارة : « كان بروتيوس . . . كثيرة » من عنده ثم استمر بعد هذا يتابع الأصل العربي ، وتبعا لهذا يتفق فيما يورده بعد مع ما ورد في الرواية الأصيلة الإسبانية .
ولكنه لا يورد أسماء أصحاب الآداب كما فعلت الرواية الأصيلة تمشيا مع الأصل العربي ، بل تكتفى المطبوعة بقولها : و « سئل » و « قيل له » و « قال » و « قال آخر »
preguntaronle , diro un su discipulo , e dixo
الخ .